ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
مثل ما ورد في الغسل بماء المطر و بالارتماس في الماء دفعة واحدة. مثل (ما رواها الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله) [١].
و مثل (ما رواها السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة أو يخرج يجزيه ذلك من غسله؟ قال نعم) [٢].
و (ما رواها محمد بن أبي حمزه عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل اصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أ يجزيه ذلك من الغسل؟ قال: نعم) [٣].
وجه الاستدلال دلالة امثال هذه الاخبار على كفاية الارتماس في الماء مرة واحدة أو الغسل تحت المطر، و الحال إنه لا يغسل بالارتماس أو في المطر مطبق الشفتين و الجفنين و أمثالهما إلّا بعناية خاصة، فمع عدم غسلها بمجرد الارتماس في الماء أو وقوع المطر و اكتفائه بالارتماس نكشف عدم وجوب غسلهما في مقام الغسل بالإطلاق المقامي، إذ لو كان واجبا مع عدم غسلهما بالارتماس كان عليه البيان فإذا تم ذلك في الغسل، و قلنا كما قالوا بعدم وجوب غسلهما في الغسل نقول بذلك في الغسل عن الخبيث أيضا، مثل الحدث خصوصا لو ضم بهذه الطائفة، الطائفة الأولى الدالة على وجوب غسل الظاهر في الغسل فعدم وجوب غسلهما يكون من باب عدم كونهما من الظاهر، فإذا لا يكونان من الظاهر، فلا يجب غسلهما في مقام الطهارة الخبثيّة أيضا. لأن الواجب منهما غسل الظاهر و الباطن لا ينجس و لو تنجس يطهر بزوال عين النجاسة بدون حاجة إلى ورود مطهر آخر عليه.
و مثل ما ورد في باب الوضوء من كفاية صب الماء على الوجه و بالصب لا يغسل مطبق الشفتين و الجفنين و لعلّ النظر إلى بعض ما ورد في باب الوضوء من نقل
[١] رواية ١٢ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من ل.
[٢] رواية ١٣ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من ل.
[٣] رواية ١٤ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من ل.