ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - الفرع السادس العورة في الرجل القبل و البيضتان و الدبر
الاخبار عليه، منها ما رواها بشير النبال (قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الحمام فقال: تريد الحمام؟ قلت نعم فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطّى ركبتيه و سرته إلى أن قال ثم هكذا فافعل) [١].
و منها ما رواها (عبد اللّه بن جعفر في قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان بن جعفر عن أبيه ٧ أنّه قال إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها و العورة ما بين السرة و الركبة) [٢].
و فيه انه بعد كون الروايتين الدالتين على كون العورة القبل و الدبر، و في الرجال باضافة البيضتين نص في ذلك، فلا بد من حمل الرواية التي رواها بشير النبال و رواية علوان بن جعفر على الاستحباب، يحمل ظاهرهما على النص الا ان يقال بان النسبة بين الطائفتين هى الاطلاق و التقييد، فهما مثبتان، و قد مضى فى محله بان حمل المطلق و المقيد المثبتان، يحمل المطلق على المقيد مع كشف وحدة الملاك، و اما مع عدم كشف الملاك فيجب الاخذ بكل منهما. مضافا إلى الشهرة و الاجماع المدعاة على كون العورة الواجبة سترها حتى بالنسبة إلى المحارم غير ما استثنى هو القبل و الدبر و البيضتان.
كما انه لا وجه للقول بكون الفخذ من العورة بدعوى دلالة الرواية التي ما رواها في الخصال باسناده عن علي ٧ في حديث الأربعمائة (قال إذا تعرّى (الرّجل) احدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذيه و يجلس بين قوم) [٣].
لانه بعد دلالة الرواية التي رواها إسماعيل بن محمد بن حكيم (قال: الميثمي لا اعلمه إلّا قال رأيت أبا عبد اللّه ٧ أو من رآه متجردا و على عورته ثوب فقال ان
[١] الرواية ١ من الباب ٥ من ابواب آداب الحمام من «ل».
[٢] الرواية ٨ من الباب ٤٢ من ابواب نكاح العبيد و الاماء من «ل».
[٣] الرواية ٣ من الباب ١٠ من ابواب احكام الملابس و لو في غير الصلاة من «ل».