ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الجهة الرابعة هل يصحّ له الرّجوع بعد اسلامه الى زوجته بعقد جديد أم لا
مقدورا، و إن كان منشأ عجزه و عدم قدرته نفس المكلّف و لهذا طعنوا بأبي هشام القائل بصحة ذلك، فعلى هذا لا يصح التكليف بغير المقدور، فمع توجه التّكليف به نكشف قبول توبته من حيث قبول اسلامه و طهارته و إن لم تقبل من حيث الاحكام الأربعة المذكورة في الرّوايات المتقدمة.
و تارة يقع الكلام في العقاب على ما صار غير مقدور بسوء اختيار العبد، ففي هذا المقام تقول بان العقاب صحيح عقلا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فتحصل من ذلك كله، قبول اسلام المرتد الفطري و طهارته.
الجهة الثانية: يجب قتل المرتد الفطري ان امكن
و تبين زوجته و تعتد عدة الوفاة و تنقل امواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته و هذا كله لدلالة الرّواية المتقدمة و غيرها على ذلك.
الجهة الثالثة: هل يملك ما اكتسبه بعد التّوبة أم لا.
الظاهر انه يملكه لانه لا مانع من ذلك و المقدار الذي يدلّ عليه الدّليل على انتقاله إلى ورثته هو امواله الموجودة حال الارتداد.
الجهة الرابعة: هل يصحّ له الرّجوع بعد اسلامه الى زوجته بعقد جديد أم لا.
الحق جواز ذلك له حتى قبل خروج عدّتها لانه بعد قبول توبته و اسلامه لا مانع من ذلك.
و ما دل على انه يجب ان تبين زوجته يكون مع وجود سببه و هو ردّته و كفره فهو يدل على انقطاع الزوجية بسبب الكفر لا الحرمة الابدية، لأن قوله ٧ و امرأته بائنة لا يستفاد منه إلّا تحقق البينونة بسبب كفر الزوج لا إنه يحرم عليه ابدا حتى مع ارتفاع موجب البينونة لما يقتضي مناسبة الحكم و الموضوع كما قلنا فيما يكتسبه بعد التوبة، و ما قال صاحب الجواهر ; من ان قوله ٧ (بانت امرأته) مطلق و معنى اطلاقه حرمتها الابديّة عليه، و فيه ان ذلك فرع وجود الاطلاق الزماني لهذا الكلام