ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - ما يمكن ان يستدل به عليه امور
الطهارة، لا يبعد البناء عليها، و الظاهر الحاق الظلمة و العمى بالغيبة مع تحقق الشّروط المذكورة، ثم لا يخفى ان مطهرية الغيبة في الظاهر و الواقع على حاله، و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء بخلاف ساير الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة و إلّا فهي في الحقيقة من طرق اثبات التطهير.
(١)
أقول: قبل الورود في البحث عن حكم المسألة نقول كما قال المؤلف ;. المراد من كون غيبة المسلم من المطهرات هو ما قلنا في المراد من كون الاستبراء من المطهرات، بمعنى كون يد المسلم و ما في يده مثل لباسه و غير ذلك محكوما ظاهرا بالطهارة، لا إن يكون معنى ذلك كون المتنجس طاهرا بل هو باق على ما هو عليه واقعا من الحكم و إن كان ظاهرا محكوما بالطهارة.
و اما الكلام في نفس المسألة فلا اشكال في الجملة في كون غيبة المسلم من المطهرات للسيرة القطعية على ذلك في الجملة و أدعي عليه الاجماع.
إنّما الكلام فيما يشترط فيه و هو تابع لما يستفاد مما اخذ دليلا على المسألة و وجه هذا الحكم.
فنقول: إن
ما يمكن ان يستدل به عليه امور:
الأول: الاجماع، و هو على ما عرفت ليس بحيث يمكن الاستدلال به على مطهرية غيبة المسلم حتى مع فقد الشرائط، بل يصح الاستدلال به على مطهرية غيبة المسلم في الجملة.
الثاني: كون الاجتناب عما في يد المسلم مع سبق نجاسته حرجيا موجبا للهرج و المرج.
و فيه، إن الحرج إن كان منشأ للحكم بالطهارة فلا يوجب إلّا جواز الارتكاب في صورة الحرج، لا طهارة الشيء مضافا إلى لزوم الاقتصار بمورد