ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - الصورة الثانية ما إذا كان خروج البلل المشتبه بين البول و المني بعد الاستبراء،
الناقضية.
و في مفروض المسألة لو استبرء عن البول ثم خرج البلل المشتبه بين البول و المني لا يمكن الحكم عليه بالطهارة و عدم الناقضية، كما يأتي في الصورة الثانية، فالاقوى كون الوظيفة في هذا الفرض من الصورة الأولى الحكم بنجاسة البلل الخارج، و الجمع بين الوضوء و الغسل للعلم الاجمالي.
و اما إذا خرج البلل المشتبه بينهما قبل الاستبراء و قبل الوضوء فهل يجب عليه الجمع بين الغسل و الوضوء كالفرض الأول، أو يجب الوضوء خاصة؟
الاقوى وجوب الوضوء فقط كما قال المؤلف ;، لان الحدث الاصغر معلوم و وجوب موجب الغسل غير معلوم، و مقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء و عدم وجوب الغسل.
و بعبارة أخرى، و لو انه يعلم اجمالا بانه يجب عليه الوضوء أو الغسل، لكن ينحل علمه الإجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الوضوء و الشك البدوي بوجوب الغسل، لانه بعد كون الخروج قبل الوضوء فكان الواجب عليه الوضوء، فيستصحب وجوبه بعد خروج البلل و بعد استصحاب وجوب الوضوء يكون اصالة البراءة عن الوجوب في طرف الغسل بلا معارض فيكون الشك بالنسبة إلى وجوب الغسل بدويا.
الصورة الثانية: ما إذا كان خروج البلل المشتبه بين البول و المني بعد الاستبراء،
فتارة يكون خروجه بعد الوضوء، فيعلم اجمالا بوجوب الوضوء أو الغسل عليه، لكون الخارج على الفرض أما بولا أو منيا، و مقتضى هذا العلم الاجمالي الجمع بين الوضوء و الغسل، و لا يفيد الاستبراء، كما قلنا في الصورة الاولى من خروج المسألة عن مورد الاخبار.
و تارة يكون قبل الوضوء، فكما قلنا في القسم الثاني من الصورة الأولى