ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - الجهة الخامسة هل يجوز استعمال ميتة ما لا نفس له
و الكلام فيها إن كان في نفس جواز استعمالها مع قطع النظر عن نجاسة ما يقع فيها لتنجّسه بها، فمن هذا الحيث هو من صغريات ما نتعرّض له في الجهة الثانية.
و إن كان من باب تنجّس ما يقع فيها من الماء أو غيره، فلا يجوز استعماله في الأكل و الشّرب بالحرمة التكليفيّة، و في الوضوء و الغسل بالحرمة الوضعيّة فيما لم يكن على وجه التشريع، و الحرمة التكليفيّة أيضا إذا كان على وجه التشريع، فهو و إن كان الاستعمال حراما، لكن يكون مرجع عدم جواز الاستعمال إلى عدم جواز هذه الأمور من الأكل و الشرب و الوضوء و الغسل.
الجهة الثانية: هل يجوز مطلق الاستعمال
و لو كان في غير ما يشترط فيه الطهارة أم لا؟
أعلم: انّه قد أمضينا في المسألة ٣١ من المسائل المتعلّقة بنجاسة الميتة، و في احكام النجاسات إنّ المحرّم هو بيع الميتة و الاعيان النجسة.
و امّا الانتفاع بها و استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة جائز.
الجهة الثالثة: يجوز استعمال غير الظرف من جلد الميتة
ممّا تكون له نفس سائلة و نجس العين، لما عرفت في المسألة ٣١ من المسائل المتفرّعة على نجاسة الميتة، و في احكام النجاسات.
الجهة الرّابعة: يجوز مطلق الانتفاعات بنجس العين
و ميتة ما كانت له نفس سائلة، الغير المشروطة بالطهارة؛ لما عرفت في بحث الميتة، و في أحكام النجاسات.
الجهة الخامسة: هل يجوز استعمال ميتة ما لا نفس له
كالسّمك و نحوه أم لا؟
أقول: أمّا الاستعمال و الانتفاع بغير البيع فجائز؛ لعدم دليل على المنع، خصوصا بعد ما نجوّز استعمال جلد ميتة ما له نفس سائلة. و الانتفاع به في غير البيع،
فلا دليل على الحرمة فيها حتّى يدّعى اطلاقه أو عمومه لميتة ما لا نفس له.
و امّا الانتفاع بها ببيعها، قد يتوهّم عدم جواز بيع ميتة ما لا نفس له بدعوى شمول عموم النهي عن بيع الميتة، أو اطلاقه لميتة ما لا نفس له.