ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - الخامس إخبار الوكيل في التطهير بطهارته
الأوّل: العلم الوجداني؛
و قد مضى في طريق ثبوت النجاسة الكلام في حجيّة العلم و انّه حجّة ذاتا، و انّه طريق إلى الواقع.
الثاني: شهادة العدلين؛
و قد مضى الكلام في حجيّته في تلك المباحث. و لا فرق بين اخبارهما بالطهارة، أو بسبب الطهارة، و إن لم يكن عند كلّ من الشاهدين أو عند أحد هما سببا للتطهير، و لكن يكون كافيا عن من يستمع الشهادة؛ مثل المثالين المذكورين في كلام المؤلّف ;.
الثالث: إخبار ذي اليد،
إذا لم يكن متّهما؛ لما عرفت في تلك المباحث.
الرابع: غيبة المسلم
على التفصيل الّذي سبق في كيفيّة مطهّرية غيبة المسلم.
الخامس: إخبار الوكيل في التطهير بطهارته.
اعلم: انّ طريقيّة إخبار الوكيل في الطهارة بعنوان الوكيل لم يرد فيما بأيدينا من الأخبار.
و ما رواها هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ (في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور، و أشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال: اشهدوا انّي قد عزلت فلانا عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الّذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضى. قلت: فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل، أو يبلغه أنّه عزل عن الوكالة، فالأمر على ما أمضاه. قال: نعم. قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمّ ذهب حتّى أمضاه، لم يكن ذلك بشيء؟ قال: نعم، انّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه، أو يشافه بالعزل عن الوكالة) [١]؛
أقول: و إن قال ٧ فيها: «انّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض
[١] من الباب ٢ من أبواب الوكالة من الوسائل.