ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - المسألة الرابعة يجب ارشاد الجاهل بالحكم،
بالحكم و الموضوع من باب النهي عن المنكر، كما انه يجب ارشاده ان كان من جهة جهله بالحكم، و لا يجب ردعه ان كان من جهة الجهل بالموضوع، و لو سأل عن القبلة، فالظاهر عدم وجوب البيان، نعم لا يجوز ايقاعه في خلاف الواقع.
(١)
أقول: في المسألة مسائل:
المسألة الأولى: هل يحرم اقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبل القبلة أو مستدبرها أو لا؟
وجه التحريم كون ذلك استقبال القبلة أو استدبارها ببدن الغير، فيشمله اطلاق الادلة، لان النهي عن استقبال القبلة و استدبارها حال التخلّي سواء كان ببدنه أو ببدن الغير.
و فيه، ان ظاهر النواهي استقبال القبلة و استدبارها ببدنه، لانه إذا قال لا تستقبل القبلة، يكون المراد ان المكلّف المخاطب لا يستقبل القبلة و هو يتحقق بترك استقبال نفسه و استدبارها عنها، فالاقوى عدم التحريم، و ان كان الاحتياط حسن.
المسألة الثانية: هل يجب على المكلّف منع غير المكلّف
كالمجنون و الصبي الغير المميّز عن استقبالها أو استدبارها حال الخلوة؟
الحق العدم، لعدم دليل عليه، و مع الشك في وجوب الردع يكون المرجع البراءة.
المسألة الثالثة: يجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم و الموضوع ان استقبل أو استدبر القبلة حال الخلوة،
لوجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا من صغرياته.
المسألة الرابعة: يجب ارشاد الجاهل بالحكم،
و يكفي دليلا عليه آية النفر، مضافا إلى حكم العقل به، و اما الجاهل بالموضوع، فلا دليل على وجوب تنبيهه.