ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - المسألة الرابعة عشر قال المؤلف
المسح بالاحجار من حصول نقاء المحل عن عين النجس، و على ما قلت تكون العين باقية لبقاء لونها.
الثاني: كون المراد من الاثر هو الرائحة.
و فيه ما قلنا في اللون من عدم وجوب ازالتها في تطهير النجاسات أوّلا و عدم الفرق بين تطهير المخرج بالماء و بين تطهيره بالمسح في هذا ثانيا.
الثالث: كون المراد بالاثر، هو النجاسة الحكمية الباقية بعد ازالة العين.
و فيه، انه مع التصريح في بعض الروايات المتقدمة ذكرها من حصول الطهارة بحصول النقاء و ذهاب الغائط لا تبقى نجاسة حكمية حتى تكون هي المراد من الاثر.
الرابع: كون المراد هو الاجزاء الصغار التي لا ترى و لا تزول بحسب المتعارف إلّا بالغسل و وصول الماء به و لا تزول بغير الماء من المسح بالاحجار و غيرها، و هذا المعنى من الاثر يمكن دعوى اعتبار ازالته في مقام الغسل بالماء و عدم اعتبار ازالته في التطهير بالمسح.
لأن الادلة و ان كانت ساكتة عن اعتبار الاثر في الأول، و عدمه في الثاني، لكن بعد ما يعتبر ازالة العين كما بينا فلا فرق بين الصغار منها و كبارها و على الفرض يذهب بالماء بحسب متعارف الغسل بالماء فيجب في المقام غسل المخرج بالماء.
و اما في مقام التطهير بالاحجار، فحيث ان المفروض كون الاثر بهذا المعنى مما لا يذهب عادة و بحسب المتعارف بالمسح بالاحجار و شبهها، فمع ورود الدليل على الاكتفاء في مقام تطهير مخرج الغائط بالمسح، و مع فرض عدم ازالة هذه الاجزاء الصغار بالمسح، نكشف بالالتزام من عدم وجوب ازالة الاثر بهذا المعنى في مقام التطهير بالمسح بالاحجار، و هذا هو سر الفرق بين اعتبار ازالة الاثر في تطهير المخرج بالماء و عدم اعتباره في تطهيره بالمسح، و أيضا هذا هو المراد من الاثر.
***