ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الأوّل هل يحرم استعمال الإناء المفضّض؟
الرواية الأولى: ما رواها «الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تأكل في آنية من فضّة و لا في آنية مفضّضة» [١].
الرواية الثانية: ما رواها «بريد عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كره الشّرب في الفضّة و في القدح المفضّض، و كذلك أن يدهن في مدهن مفضّض و المشطة كذلك» [٢].
بناء على كون المراد من الكراهة ما لا ينافي الحرمة.
الرواية الثالثة: ما رواها «عمرو بن أبي المقدام قال: رأيت أبا عبد اللّه ٧ قد أتى بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة، فرأيته ينزعها باسنانه» [٣].
بدعوى دلالتها على مبغوضيّة تلبّس القدح بالفضّة، و كون القدح الملبس بعضه الفضّة ممنوع الاستعمال، و لهذا كان ٧ ينزعها بأسنانه.
الرواية الرابعة: ما رواها «عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كره آنية الذهب و الفضّة و الآنية المفضّضة» [٤].
بناء على عدم كون المراد من الكراهة، الكراهة المصطلحة.
و في قبال تلك الأخبار، يدلّ بعض الاخبار على جواز الاستعمال:
الأولى: ما رواها «معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضّة؟ قال: لا بأس، إلّا أن تكره الفضّة فتنزعها» [٥].
الثانية: ما رواها «عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس ان يشرب الرجل في القدح المفضّض، و اعزل فمك عن موضع الفضّة» [٦].
و مقتضى الجمع بين الطائفتين هو حرمة استعمال المفضّض إذا كان بحيث لو
[١] الرواية ١ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] الرواية ٢ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٣] الرواية ٦ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٤] الرواية ١٠ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».
[٥] الرواية ٤ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٦] الرواية ٥ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات من «ل».