ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - *** مسئلة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله
وجود الاصل اللفظي، لا تصل النوبة بالاصل العملي، كما بيّن في محله. لأن ما يدلّ عليه الدّليل طهارة دم ما لا نفس له، أو طهارة دم البق، و بعد عدم تعيين ما هو دم ما لا نفس له، أو ما هو دم البقّ من ناحية الشارع، يكون المرجع في تعيينه هو العرف لأنه مع عدم تعيينه في لسان الشّارع يكون مقتضى الإطلاق المقامي كون المرجع هو العرف فأفهم.
القسم الثالث: ما لا يمكن للعرف الحكم بكون الدم المشكوك مثلا جزء من المنقول عنه، أو كونه جزء من المنقول إليه، مثل بعض الموارد التي لا يتمكن العرف من تشخيص الموضوع و المصداق، ففي هذا المورد و هذا القسم مثلا في الدم الخارج من الانسان و وقوعه في البق تكون الاضافة بالمنقول عنه من اضافته بالمنقول إليه كما في المثال من باب حلوله فيه لكن العرف لا يسند الدم إلى أحدهما بمعنى عدم حكمه بانه جزء أيّ منهما.
ففي هذه الصورة أيضا يحكم بنجاسته. لانه بعد الشّك لا يستصحب في كونه من الانسان، أو يستصحب استناده إلى الانسان فيقال كان سابقا دم إنسان فيستصحب و يحكم ببركة الاستصحاب بكونه دم إنسان فيترتب عليه أثره الشّرعي و هو النّجاسة و مما بيّنا يظهر لك ما في كلام بعض المحشّين من الخلط فراجع.
*** [مسئلة ١: إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله]
قوله ;
مسئلة ١: إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله أو خرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلّا إذا علم انه هو الذي مصّه من جسده بحيث اسند إليه لا إلى البق فحينئذ يكون كدم العلق.
(١)
أقول: المفروض في المسألة ان كان صورة الشّك في كون الدم الخارج من البق دم إنسان أو دم البق بحيث لا يعلم ان هذا الدم هو الدّم الذي مصّه البق من الإنسان