ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - *** مسئلة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله
أو من البق، فمقتضى القاعدة كون الدم محكوما بالطهارة. لأن الدم مشكوك بين الدم الطاهر و النّجس، فتكون الشبهة هي الشبهة المصداقية فلا يمكن التمسّك على نجاسته بالعموم، أو الاطلاق الدال على نجاسة دم الإنسان، و لا بالعموم أو الاطلاق الدال على طهارة دم البق، لعدم جواز التمسك بالعموم أو الاطلاق في الشبهات المصداقية.
و بعد عدم وجود الاصل اللفظي الممكن التمسك به لا بد من الرجوع بالاصل العملي و في المقام لا بد من القول بطهارة الدم المشكوك لاصالة الطهارة.
لانه بعد عدم وجود الدّليل اللفظي في المقام من العموم أو الإطلاق، و عدم وجود اصل حاكم على اصالة الطهارة كالاستصحاب مثلا فالمرجع هو اصالة الطهارة.
نعم إذا علم انه الدّم المصبوب من الانسان فهو خارج عن الفرض كما قال المؤلف ; (إلّا إذا علم انه هو الدّم المصبوب من الإنسان) و خارج عن الفرض.
و اما إذا كان الشّخص عالما بإن الدم الخارج يكون دم نفس البق فيحكم في هذا الفرض بطهارة الدم، أما من باب الدّليل اللفظي من عموم، أو اطلاق لو قلنا بوجوده.
و أما من باب انه بعد عدم وجود دليل لفظى على النّجاسة، أو الطهارة و بعبارة أخرى كون المورد من الشبهة المصداقية لعدم شمول عموم أو إطلاق دال على نجاسة المورد، أو على طهارته فالمحكم هو طهارة الدم لأصالة الطهارة لأنه يشك في كونه طاهرا أو نجسا، و لم يكن مصداق دم الإنسان مسلّما لعلمه بكونه دم البق.
و تارة يعلم بكون الدم الخارج بقتل البق انه كان دم الانسان سابقا و قد مصّه و لكن مرة يشك في انه هل يكون باقيا على جزئيته للإنسان، أو صار جزءا للبق؟
لأنه إن كان جزء البق كان طاهرا، و ان كان باق على جزئيته للإنسان يكون نجسا، ففي هذه الصّورة يحكم بنجاسته، لأن جزئيته للإنسان و ان كانت مشكوكه لكن