ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - أمّا الكلام في الحرمة التكليفيّة،
اقول: اعلم أنّ الكلام في الجواز و عدمه لا بدّ أن يكون فيما فرض وجود منفعة محلّلة معتدّ بها عند العرف، لأجزاء ميتة ما لا نفس له. و إلّا فمع عدم وجود منفعة محلّلة معتدّ بها لا اشكال في عدم جواز بيعها. و فيما فرض وجود منفعة محلّلة لها، لا بأس ببيعها؛ لعدم دليل على المنع. نعم، ربما يدّعي شمول عموم بعض ما دلّ على النّهي عن بيع الميتة أو اطلاقه لها، و هذا غير معلوم ان لم يكن معلوم العدم.
الجهة السادسة: في جواز استعمال ظروف المغصوبة و عدمه.
اعلم. أنّ الكلام تارة يقع في حرمته التكليفيّة، و تارة في حرمته الوضعيّة.
أمّا الكلام في الحرمة التكليفيّة،
فنقول: بعد عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه و هذا من الاحكام المسلّمة الاسلاميّة، فلا اشكال في حرمة التصرّف في الشيء المغصوب إناء كان، أو غير الاناء. و يستفاد ذلك من بعض الاخبار، فهنا تعرّض المؤلّف ; للإناء المغصوب، فنقول: لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة و التصرّف فيها بغير اذن صاحبها. نعم يستثنى صورة و هي ما إذا كان بعنوان التخليص مع شرائط:
الشرط الأوّل: ان يكون الماء الواقع في الإناء ملكا له؛ لأنّه لو لم يكن الماء ملكه. لا وجه لتصرّفه في ملك الغير؛ مثلا إذا كان الماء من المباحات الأوليّة لا يجوز التصرّف في الاناء بعنوان افراغ الماء و تخليصه؛ لأنّه مع كون التصرّف في الماء المباح مستلزما للتصرّف في ملك الغير، لا يجوز أخذ الماء المباح.
الثاني: ان لا يكون ايقاع الماء في الإناء بإقدام نفس المالك؛ لأنّه على هذا أفرط ما له بنفسه، فلا يجوز التصرّف في ملك الغير لإنقاذ ماله.
الثالث: ان يكون افراغه الماء عن الاناء بقصد التخليص، و امّا إذا لم يكن بقصد ذلك لا يجوز؛ لانّ تخليص ما له و هو الماء جائز. و لأخذه يجوز التصرّف في ملك الغير. و التخليص من العناوين القصديّة.
فإذا قصد صار مصداق التخليص، لعدم جواز التصرّف فى الاناء المغصوب