ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - المسألة الثالثة إذا تعدى الغائط،
عن أبي عبد اللّه ٧، لكن لا يستفاد منها ما هو الميزان في التعدي عن المخرج.
و قد ورد من طرق العامة روايتان:
الأوّلى: عن أمير المؤمنين ٧: انكم كنتم تبعرون بعرا و اليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الاحجار.
الثانية: أيضا عنه ٧ (يكفي احدكم ثلاثة احجار إذا لم يتجاوز محل العادة)، و قيل بانجباره بعمل الاصحاب.
أقول: اما الكلام في سند هما فضعيفان في حد ذاتهما، و اما ما قيل من انجبار هما بعمل الاصحاب فغير تمام، لانه بعد كون الرواية الاولى غير متعرضة لضابط التعدي، و الثانية و ان قال فيها إذا لم يتجاوز محل العادة، لكن هذا لا ينطبق إلّا مع احد الاقوال الاربعة، أما مع الاحتمال الثاني أو الثالث فتكون النتيجة مطابقة مضمونهما مع احد الاقوال الاربعة، لا مع قول الاصحاب و لا المشهور منهم حتى يجبر ضعفها بعملهم. إذا عرفت ذلك نقول، اما التعدي بنحو لا يصدق معه الاستنجاء، و هو الاحتمال الأوّل، فلا ينبغي الاشكال في انه لا يكتفي في هذا المورد إلّا بالماء و لا يكتفي بالاحجار و الخرق.
و يكفي دليلا عليه نفس الروايات الدالة على الاجتزاء بالاحجار، لانها تدل على اجزاء الاحجار في الاستنجاء، و الاستنجاء تطهير موضع النجو، و مع التعدي بهذا النحو لا يصدق الاستنجاء، فلا يشمله الاخبار الدالة على مطهرية مسح الاحجار في الاستنجاء.
مضافا إلى ان هذا المورد هو القدر المتيقّن من الاجماع و الاتفاق على عدم كفاية المسح بالاحجار، و انه لا يجزي إلّا الماء.
ثم انه بعد ذلك يقع الكلام في سائر الاقوال و الاحتمالات، فنقول بعونه تعالى:
امّا الاحتمال الثاني، و هو كون العبرة في التعدي بمجرد التعدي عن موضع النجو أي موضع خروج الغائط، لا يمكن الاخذ به، لان المتعارف هو التعدي عن