ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - الاحتمال الثالث قابليّة كلّ منها للتذكية من السباع و المسوخ و الحشرات
كالأسد و النّمر و غير هما. و أمّا المسوخ منه و الحشرات فلا.
الاحتمال الثاني: قبول التذكية في السّباع و المسوخ.
و أمّا الحشرات فلا.
الاحتمال الثالث: قابليّة كلّ منها للتذكية من السباع و المسوخ و الحشرات.
إذا عرفت ذلك نقول:
أما فيما ليس له نفس سائلة من الحيوانات، فهو طاهر سواء وقع عليه التذكية أم لا؛ فإن كان له جلد أو لحم فهو طاهر، لعدم شمول الدّليل الدالّ على قابلية تذكية الحيوانات، ليشمل بإطلاق أو عموم لما لا نفس له. مضافا إلى أنّه لو فرض قابليّته للتذكية لا ثمرة في تذكيته.
و امّا ما يكون له نفس سائلة فنذكر لك ما يمكن ان يستدلّ به حتّى يظهر لك حقيقة الحال و ما ينبغي أن يقال. فنقول بعونه تعالى:
الأولى: موثقة سماعة المتقدمة ذكرها و هي الاولى من رواياته و قد رواها الشيخ مرسلة و عن الكافي و الفقيه مسندة في الوسائل مع اختلاف في متنها لا يضرّ بالمقصد. و نحن نذكر مسندها:
و هي ما رواها عن الكلينيّ عن عدّة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن جلود السّباع.
فقال: اركبوها و لا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه [١]).
الثانية: ما رواها سماعة، (قال: سألته عن جلود السّباع ينتفع بها؟ قال: إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده، و امّا الميتة فلا [٢]).
الثالثة: ما رواها ابن بكير، (قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الثّعالب و الفنك و السّنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه ٦ انّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصّلاة في وبره و شعره
[١] ٤ من الباب ٥- من أبواب لباس المصلّى من «ل».
[٢] ٢ من الباب ٤٩ من أبواب النّجاسات من «ل».