ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - *** مسئلة ٤ إذا علم بنجاسة شيء و شكّ في أنّ لها عينا أم لا
أم لا؟ فهل يقال يبنى على الطهارة مطلقا، أو على النجاسة مطلقا، أو الطهارة إذا كان يحتمل توجّهه بوجود العين و يحتمل ازالتها حين التطهير، و النجاسة إذا لم يكن متوجّها بوجود العين أو لو كان متوجّها يعلم بكونه غافلا عنه حين التطهير.
أقول: إن قلنا بأنّ اصالة الصحّة، و بعبارة أخرى قاعدة الفراغ تجري فيما يكون المكلّف محتملا ذكره حال الفعل باعتبار ما في بعض الأخبار من قوله: «لأنّه حين العمل اذكر»، لا بدّ أن يقال بالاحتمال الثالث، و هو التفصيل بين ما يحتمل توجّهه و ازالتها، و بين ما لا يحتمل ذلك، و إلّا لا بدّ من الالتزام بالاحتمال الأوّل لأصالة الصحّة، و لا وجه للاحتمال الثاني و لا يبعد كون الوجه الوجيه هو الاحتمال الثالث.
الصورة الثانية: إذا شكّ في أنّه طهّره على الوجه الشرعي أم لا،
فلا اشكال في البناء على الطهارة؛ لأنّه بعد كون البناء على التطهير الشرعي، فيحكم بذلك بمقتضى اصالة الصحّة.
الصورة الثالثة: ما إذا رأى نجاسة فيما طهّره و لا يدري انها السابقة، أو نجاسة طارئه،
يبنى على كونها طارئه؛ لأنّ هذا الشكّ لا يوجب رفع اليد عن اصالة الصحّة في فعله، و هو على الفرض طهّر النجاسة السابقة.
*** [مسئلة ٤: إذا علم بنجاسة شيء و شكّ في أنّ لها عينا أم لا]
قوله ;
مسئلة ٤: إذا علم بنجاسة شيء و شكّ في أنّ لها عينا أم لا، له أن يبنى على عدم العين، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها، و إن كان أحوط.
(١)
أقول: وجوب الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على فرض وجودها إن كان