ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - المورد الأوّل في أوانيهم المتّخذة من غير الجلود،
محكوم بعدم كونه منه فيحكم عليه بالطهارة و ان اخذ من الكافر.
(١)
أقول: يقع الكلام في مواضع:
الموضع الأوّل: في أواني المشركين و غيرهم من الكفّار.
و الكلام فيها في موردين:
المورد الأوّل: في أوانيهم المتّخذة من غير الجلود،
فنقول: تارة يعلم بنجاستها، فلا اشكال في كونها محكومة بالنجاسة، و تارة يعلم بطهارتها، فلا اشكال في كونهما محكومة بالطهارة، و مثل العلم بالنجاسة كونها مستصحب النجاسة فيستصحب نجاستها و امّا صورة مستصحب الطهارة، فداخل في القسم الثالث.
إنّما الكلام فيما تكون مشكوكة الطهارة و النجاسة، سواء كانت حالتها السابقة الطهارة أو تكون حالتها السابقة غير معلومة.
فنقول: مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المورد، هو الطهارة سواء كانت حالتها السابقة معلومة، هي الطهارة أو لم تكن حالتها السابقة معلومة. لأنّ فيما لا يعلم حالتها السابقة، مقتضى اصالة الطهارة طهارتها؛ و فيما كانت حالتها السابقة الطهارة و لو كان مقتضى استصحاب الطهارة، طهارتها؛ لكن حيث يكون نفس الشكّ كافيا في الحكم بالطهارة، لا حاجة إلى الاستصحاب. هذا بحسب القاعدة.
و امّا بحسب الأخبار و الدليل، فنقول تدلّ جملة من الأخبار على كونها في صورة الشكّ في نجاستها، محكومة بالطهارة؛ منها: ما رواها معاوية بن عمّار، «قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الثياب السابريّة، يعملها المجوس؛ و هم أخباث، و هم يشربون الخمر، و نسائهم على تلك الحال؛ ألبسها و أغسلها و اصلّي فيها؟ قال: نعم.
قال معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له ازرارا و رداء من السابري، ثمّ