ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - المورد الرابع يقع الكلام في تزيين المساجد بهما، أو وضعهما على الرفوف
ضعف هذا الاحتمال.
و على الاحتمال الثاني، يكون النهي عنه النهي عن استعمالها. ففي كلّ مورد يكون استعمالا يكون منهيّا عنه.
و على هذا الاحتمال ربما يستشكل في حرمة تزيين المساجد بها، أو وضعها على الرفوف، و نظائر هما من باب الاشكال في كون ذلك استعمالا بنظر العرف.
و قد يقال بانّ هذا الانتفاع استعمال أيضا.
و على الاحتمال الثالث يحرم حتّى تزيين المساجد بها و وضعها على الرفوف؛ لأنّ ذلك انتفاع بها. و لكن لو لم يكن الانتفاع بها في مورد، فلا يحرم مثل نفس اقتنائها.
و على الاحتمال الرابع يحرم حتّى اقتنائها. و لو لم يكن موجبا لاستعمالها، بل و لا يوجب الانتفاع بها؛ لأنّ وجودها حدوثا و بقاء مبغوض و منهيّ عنه.
إذا عرفت ذلك نقول بعد ما بيّنا من عدم وجه لحمل الروايات المطلقة على المقيّدة، و دوران الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الباقية، نقول: لا يبعد كون أظهر الاحتمالات في حدّ ذاتها هو الاحتمال الثالث؛ لأنّ الظاهر من النهي عن الشيء هو النهي عن وجود الشيء إلّا إذا كان في البين قرينة على كون المراد بعض خصوصيّاته، مثلا إذا نهى عن التصوير، فلا يأتي بالنظر إلّا النهي عن ايجاده.
مضافا إلى انّه لو قلنا في ملاك الحكم فما يناسب النهي عن آنية الذهب و الفضّة هو النهي عن ايجاد هما؛ لأنّ جعل الذهب و الفضّة آنية للانتفاع بها أو اقتنائها مخالف لحكمة إيجاد الذهب و الفضّة و خلقهما (فتأمّل)
بل يمكن ان يقال بأنّ قوله ٧ في الرواية الثالثة من الروايات المطلقة بانّ «آنية و الفضّة متاع الّذين لا يوقنون» يدلّ على ذلك لأنّ المتاع ما يتمتّع به من انواع التّمتعات، فالشارع لا يرضى بالتمتّع بها و ان قلنا بانّ المتاع خصوص ما ينتفع به فأيضا يمكن ان يقال بحرمة مطلق التقلبات فيها حتّى باقتنائها؛ لأنّ الاقتناء نحو من