ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - الأوّل استقبال الشمس و القمر بالبول و الغائط،
المناهي (قال: و نهى ان يبول الرجل و فرجه باد للشمس أو القمر) [١]، تدل على النهي عن ابراز الفرج للشمس و القمر و هو يبول.
الرواية الخامسة: و هي مرسلة الكليني ; (قال: و روى أيضا لا تستقبل الشمس و لا القمر) [٢]، يستفاد منها مع قطع النظر عن ضعف الاسناد لارسالها التي، عن استقبال الشمس و القمر مطلقا، لعدم ذكر مورد خاص فيها بل النهي مطلق إلّا أن يحمل على حال التخلي، أو حال البول.
و الاشكال العمدة في استفادة الكراهة من هذه الاخبار، هو ان ظاهرها النهي، و النهي يقتضي الحرمة، و الروايات من هذا الحيث مما اعرض عنه الاصحاب لعدم قول بالحرمة، إلّا ما حكى عن الصدوق ; و المفيد ; و ما قيل من عدم ظهور كلام الصدوق ; و المفيد ; في الحرمة، لان الصدوق ; قال في الهداية (و لا يجوز ان يجلس للبول و الغائط مستقبل القبلة و لا مستدبرها و لا مستقبل الهلال و لا مستدبره) و عدم الجواز اعم من الحرمة.
ففيه، ان ظاهر كلامه من عدم الجواز هو الحرمة لانه بعد ما قال لا يجوز بالنسبة إلى امور منها استقبال الهلال، قال (و يكره الكلام و السواك) و هذا شاهد على ان نظره الشريف من عدم الجواز هو الحرمة، و اما المفيد ; فلم يحضر عندي كتابه المقنعة حتى ارى ما فيه.
و بعد كونها معرض عنها الاصحاب فلا يمكن جعلها وجه القول بالكراهة حتى على القول بان المستفاد من اخبار من بلغ و التسامح في ادلة السنن و المكروهات هو استحباب الفعل، لانه ان كانت الاخبار حجة فمقتضاها حرمة الاستقبال، و ان كان ضعيفة و غير حجة، فأيضا مفادها الحرمة، فكيف يصحّ ان تكون مدركا للاستحباب، نعم لو كانت الاخبار مفادها الكراهة، و لكن سندها ضعيف، يمكن على
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٥ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٥ من أبواب احكام الخلوة من ل.