ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - الأوّل استقبال الشمس و القمر بالبول و الغائط،
وجه كراهة استقبالهما هو الاحترام أيضا غير معلوم، و الروايتان مرسلتان فسندهما ضعيف ليستا بحجة مضافا إلى ان كون موردهما حال التخلي غير معلوم، لا ان الخامسة لم يذكر مورد النهي و حملها على كراهة الاستقبال مطلقا و في كل حال لم يفت به احد، و الثالثة يحتمل كون (يعني في التخلي) من كلام الصدوق ; و مقتضى فهمه لا يكون جزء الرواية، و اما التمسك بالرواية الأولى، لان المذكور فيها لفظ الفرج و هو يشمل مخرج الغائط أيضا، ففيه انه لو كان لفظ الفرج اعم في حد ذاته، لكن في المقام حيث قال (نهى رسول اللّه ٦ ان يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول) يكون مورد النهي حال البول، اقول لكن تطمئن النفس بعدم فرق بين حال البول و الغائط، و لهذا لو قلنا بالكراهة في الاول نقول في الثاني أيضا.
ثم ان المنهى عنه هو استقبال عين الشمس و القمر، بحيث لو كان بين الفرج و بين الشمس و القمر حائلا يمنع عن مقابلة عينهما ترتفع الكراهة مثلا يستر فرجه بيده أو يدخل في بناء أو وراء حائط، أو أعم من ذلك و ليس حال استقبال الشمس و القمر حال البول و الغائط حال استقبال القبلة و استدبارها حال التخلي.
أقول، ظاهر الاخبار هو الأوّل لأن ظاهر النهي عن استقبال الشيء استقباله بعينه، و لا تقل لم قلتم في النهي عن استقبال القبلة حال الخلوة بعدم جواز الاستقبال حتى مع الحائل و حتى مع كونه في داخل البناء، لأنه من الواضح انه بعد عدم كون الناس متوجها لعين القبلة إلّا من كان في موضع لم يكن بينه و بين الكعبة حائل، و من الواضح عدم اختصاص النهي بخصوص مواجهة عينها، فافهم، كون المنهي استقبال الكعبة و لو مع الواسطة و بعبارة أخرى المنهى عنه جهتها و لو بفواصل و سواتر و حجب.
فالقول في استقبال القبلة و أعمية الحرمة كان من باب القرينة و ليس في المقام قرينة يوجب انصراف اللفظ عن ظاهره، مضافا إلى ان قوله ٦ في الرواية الثانية (لا يبولنّ أحدكم و فرجه باد للقمر يستقبل به) يدل على ان المنهى عنه هو استقباله