ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - الموضع السادس تبعية أطراف البئر و الدلو و العدة و ثياب النّازح
المشدود به الدلو، و اطراف البئر طاهر بالتبع، لأنها لا ينفك في الطهارة عن ماء البئر إنما الكلام في ثياب النازح و انه هل يطهر بالتبع أم لا؟ و منشأ الاشكال هو تعارف ملاقاته مع ماء البئر حين ينزح حتى يقال بطهارته بتبع طهارة ماء البئر أم لا.
و منشأ الاشكال كما قلنا هو تعارف ملاقات الثياب مع الماء المنزوح غالبا و عدمه فعلى فرض التعارف يطهر بالتبع و مع عدمه لا يطهر بالتبع.
و الحق ان مطلق ثياب الناضح لا يبتلي بملاقات الماء الذي ينضح من البئر غالبا كما ان الحقّ ان قسما من ثيابه مثل اطراف لباسه إذا كان ثيابه طويلا أو من اطراف ازاره يبتلي بملاقات الماء فإذا نقول بان الحق هو التفصيل بين الصورتين فإن كان لأوّل فلا يحكم بالتبعية و إن كان كالثاني يحكم بطهارتها بالتبع.
و أمّا بناء على عدم القول بنجاسة ماء البئر بملاقاته للنجاسة، إلّا إذا صارت الملاقاة موجبة للتغير في احدى أوصافه الثلاثة.
فهل يكون حكم التبعية جاريا في هذه الصورة أيضا أم لا؟
و بعبارة اوضح انه لو بنينا على ان ماء البئر إذا تغير بنجاسة احد أوصافه الثّلاثة المعيّنة، و قلنا بأنه يمكن تطهير ماء البئر بنزح مقدار من مائه حتى يذهب تغيره بنزح الماء منه و قلنا بطهارة ماء البئر بعد ذلك هل يصير الدلو و غيره مما قلنا في الصورة الأولى عني صورة القول بنجاسة ماء البئر بملاقاة النّجاسة في هذه الصورة بالتبع بمعنى انه بعد طهارة ماء البئر بزوال تغيّره بالنزح هل يطهر الدلو و غيره مما ذكرنا بالتبع أم لا يطهر؟ قد يقال بالعدم كما حكى عن الشيخ الانصاري (قدس سره) الشّريف. و ربما يكون وجه دعوى إن المطهر في هذه الصورة ليس النزح بل التطهير يحصل بزوال التغيير فليس النزح إلّا مقدمة للتطهير و ليس هو مطهر حتى يقال إن طهارة الماء بالنزح بالالتزام يدل على طهارة هذه الاشياء بالتّبع.
و فيه: انه بعد كون النّزح في صورة تغيير ماء البئر بالنجاسة في احد اوصافه الثلاثة طريقا لطهارة ماء البئر كما يظهر من رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع الواردة