ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الجهة الرابعة في مدة استبراء الجلال
و ان ابيت عن ذلك و قلت بان الخاص مجمل، فإن لم يسر اجماله بالعام، فالعام يكون متّبعا في المورد، و ان ابيت عن ذلك و قلت بان الخاص يكون مجملا و اجماله يسري إلى العالم، فتكون النتيجة عدم وجود دليل لفظيّ يدل على حكم المورد، تصل النّوبة إلى الاصل و الاصل في المقام يقتضي الطهارة، لأنه قبل تغذيه بنجاسة اخرى غير غائط الانسان كان طاهرا يستصحب الطهارة.
و ان ابيت، عن ذلك و قلت بان الموضوع تبدل فنقول مع فساد هذا الادعاء بانه تصل النوبة باصالة الطهارة فأيضا يحكم بطهارته.
الجهة الرابعة: في مدة استبراء الجلال.
اعلم انه تارة يقع الكلام في الحيوان الجلال الذي لم يرد في الاخبار حدّ و مدة لاستبرائه، فلا ينبغي الاشكال في انه بعد زوال عنوان الجلل عنه عرفا ترتفع الاحكام الثابتة له بعنوان الجلل، لأن الاحكام ثبتت على موضوع الجلل، و مع ارتفاع هذا العنوان ترتفع الاحكام لما اشرنا في الجهة الأولى من كون بقاء الاحكام و ارتفاعها دائرا مدار بقاء الجلل، و ارتفاعه بنظر العرف فلأنه بعد ما لم يبين الشّارع موضوع حكمه يرجع إلى العرف للاطلاق المقامي.
و تارة يقع الكلام فيما ورد في الاخبار لاستبرائه مدة معيّنة ففيه احتمالات، بل اقوال على طبق كل احتمال فنقول، هل يكفي في استبراء الجلّال منعه عن التغذي بالعذرة و تعليفه بغيرها حتى يذهب عنه اسم الجلل عرفا، أو لا بد من حبسه و منعه مدة معيّنة مقدرة في بعض الرّوايات، فإذا تمت هذه المدّة يحكم بزوال احكام الجلل و إن كان يصدق عليه الجلّال عرفا، أو يكون الميزان اكثر الأمرين من المدة و رفع اسم الجلل، فان رفع اسم الجلل عنه و لم تمض المدة المعيّنة لاستبرائه يحكم ببقاء حكم الجلل، و كذلك ان زالت المدة المعينة و يصدق مع ذلك عليه اسم الجلّال، يحكم ببقاء حكم الجلل.
أقول: وجه كفاية ذهاب اسم الجلل عرفا، هو ان الحكم ثابتا على موضوع