ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - السابع من المطهّرات الانتقال
[السابع من المطهّرات: الانتقال]
قوله ;
السابع من المطهّرات:
الانتقال كانتقال دم الانسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبقّ و القمّل و كانتقال البول إلى النّبات و الشجرة و نحوهما و لا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه و إلّا لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الانسان.
(١)
أقول: و يعبّر عنه كما في مصباح الفقيه بحلول النجس في محل آخر، حكم الشّارع بطهارته عند اضافته إلى ذلك المحل. و عن الجواهر التعبير بنحو آخر. و لا فائدة في تطويل الكلام في معناه لأنه لم يرد في القرآن و السنة آية و خبرة في باب الانتقال حتى نتكلّم في المراد منه.
ثمّ بعد ذلك نقول: بان الانتقال تارة يكون بحيث يصير الجزء المنتقل عنه جزءا للمنتقل إليه على وجه الاستحالة، مثل ما إذا صار البول جزءا للنبات، من باب ان النبات أخذ بسبب عروقه و اصوله. هذا البول، و تغذى منه و استحال البول إلى شيء آخر، لا مجرد رسوب البول فيه، بل استحال بشيء آخر فهو من صغريات الاستحالة، و يكون البول المستحيل بشيء آخر من اجزاء الشجر و النبات طاهر، من باب استحالته بشيء آخر، و يكون حكمه حكم الاستحالة. و لا يبعد كون