ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - الأمر الثاني ان يقال بأنّ ما نرى من اعتبار الشارع في موارد مختلفة
أبدا و الوكالة ثابتة» (الخ) لكن النظر فيها يكون إلى انّ الموكّل ملتزم بأخذ ما أنفذه الوكيل و لو كان على ضرره. و ليست الرواية في مقام حجيّة قوله بالنسبة إلى ما يكون بنفع الموكّل أو لم يكن بضرره و لا بنفعه. و بعبارة أخرى الموكّل مأخوذ بما أخذ الوكيل و إن كان مكروها له. و هذا غير مربوط بما وكّل في غسل شيء و يخبر بطهارته بنفع الموكّل.
إذا عرفت ذلك نقول:
ما يمكن أن يكون وجها لحجّيّة قول الوكيل أمران:
الامر الأوّل: دعوى شمول دليل اعتبار قول ذي اليد له،
بأن يقال بعد كون العمدة في اعتبار قول ذي اليد هو استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بقول كلّ من يخبر عمّا يكون تحت استيلائه و يده و قدرته و اختياره بالخصوصيّات التي تحت يده.
و هذه الطريقة من العقلاء ليست منشأة إلّا كون أمر ذلك الشّيء بيده و تحت نفوذه و استيلائه، و إن لم يكن ذلك الاستيلاء من باب كونه ملكه. و لهذا يقبل قوله و إن كان مأذونا في التّصرّف في ذلك الشّيء، بل و إن لم يكن مأذونا و كان غاصبا. و إذا كان الأمر كذلك، يجرى هذه الطريقة بالنسبة إلى الوكيل أيضا. فقوله حجّة فيما يقع تحت وكالته و تصرّفه بعنوان الوكالة. فإنّ الملاك واحد و هو أنّ كلّ من يكون أمر شيء راجعا إليه سواء كان مالكا له أو مأذونا من قبله، أو وكيلا يؤخذ بقوله و عمله؛ لأنّ كلّ ذي عمل مؤتمن على عمله بنظر العقلاء، و عليه سيرتهم و لذا يؤخذ بقول الخدمة و الجواري في غسل ما في تحت يدهم.
و امره راجع إليهم؛ و هذه السيرة حجّة لعدم ردع الشارع عن هذه الطريقة، مضافا إلى تأييد هذه السيرة باعتبار الشارع قول العصّار و الخرّار و الحجّام. و ليس اعتبار قولهم إلّا من باب كون الأشياء تحت نظرهم، و هم مؤتمنون في عملهم.
الأمر الثاني: ان يقال بأنّ ما نرى من اعتبار الشارع في موارد مختلفة
قول من يكون أمر شيء يوكل إليه في باب التطهير، و هو ذي الأمر في هذا الشيء سواء كان ملكا له أو لا، نكشف من اعتبار الشّارع حجيّة قول كلّ من يكون إيكال أمر