ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - الصورة الثالثة ما إذا علم بكون العورة من الانسان، لكن شك في انها من زوجته أو مملوكة
الصورة الأولى: ما إذا كان وجود العورة معلوما لكن الشك يكون في انها من الحيوان
حتى لا يجب الغض عنه، أو من الانسان حتى يجب الغض عنه، فلا يجب الغض عليه لكون الشبهة مصداقية و لا يجوز التمسك بعموم وجوب الغض عن عورة الانسان فيها فنشك في وجوب الغض و عدمه، فنقول بعدمه بمقتضى البراءة.
الصورة الثانية: ما إذا علم بكون العورة من الانسان، لكن يشك في انها ممن لا يجب الغض عن عورته،
مثل الصبي الغير المميّز، أو تكون ممن يجب الغض عنها، كالبالغ أو الصبي المميز، فنقول بان الاقوى فيها عدم وجوب الغض لكون الشبهة مصداقيته كالصورة الاولى، و لا ادري لم فرقّ المؤلف ; بين الصورتين فقال في الاولى بعدم وجوب الغض، و في الثانية بان الاحوط ترك النظر و ان كان وجه الاحتياط جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، فلا بد من ان يقول بالاحتياط في الاولى أيضا فتأمل.
الصورة الثالثة: ما إذا علم بكون العورة من الانسان، لكن شك في انها من زوجته أو مملوكة
أو من أجنبية، فقد يقال كما قال المؤلف ; بوجوب الغض، و ذكر في وجهه بكون جواز النظر معلق على عنوان خاص و هو الزوجية أو المملوكية، فلا بد من اثبات ذلك فما لم يثبت يكون المصداق محكوما بحكم العام و هو وجوب الغض.
أقول: أن كان نظره إلى ان الحكم الواقعي الثابت للزوجة أو المملوكة و هو جواز النظر متفرع على العلم بكون المرأة زوجة أو مملوكة، فهو واضح الفساد، إذ ليس هذا الحكم مقيدا بالعلم مثل حكم وجوب الغض عن غيرهما فكما ان العام غير مقيد بالعلم كذلك الخاص، و ان كان نظره إلى ان الحكم الواقعي الثابت للزوجة و المملوكة الغير المقيد بالعلم و الجهل في حد ذاته، يجب امتثاله فيما علم بوجود موضوعه.
و بعبارة أخرى الآثار الموجودة للزوجية أو المملوكية لا يترتب عند المكلف