ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - الموضع الثّامن يد الغاسل و آلات الغسل في تطهير المتنجّس
في المورد حيث قال ٧ فيها (فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه) فنقول ان قلنا بطهارة الدلو و أخواته بالتبع في الصورة الأولى و هي صورة البناء على نجاسة ماء البئر بملاقاة النّجاسة بطهارة ماء البئر و بتبعه نقول بطهارة الدّلو و اخواته بتبع طهارة ماء البئر إذا صار نجسا في أوصافه الثلاثة بالنجاسة بعد طهارة ماء البئر بزوال نجاسته في أوصاف الثلاثة بوسيلة النزح.
فلا فرق بين الصورتين من حيث التبعية في طهارة الدلو و اخواته بتبع طهارة ماء البئر. نعم عندي اشكال في كون موردنا مورد التمسّك بالإطلاق المقامي لأن مورد التمسك بالإطلاق المقامي يكون فيما كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده و يرى غفلة المخاطب لا بد له إذا كان شيء دخيلا في مراده شرطا أو شطرا ان يبينه، مثل ما يقال في وجه عدم اعتبار قصد الوجه و التميز فانه يقال بعد ما نعلم بأن الشارع في الأمر بالصلاة يكون في مقام بيان تمام مراده و نرى عدم وجود عين و اثر في الأدلة تدل على اعتبار قصد الوجه و التميز و غفلة النّاس عن اعتباره نكشف عدم اعتبارهما بمقتضى الإطلاق المقامي.
لكن في ما نحن فيه بعد ما يعلم المكلف بأن كل نجس ينجّس، و يعلم عموم الحكم أيضا و لم يكن غافلا عن ذلك و لا يلزم على الشارع بيان هذا العموم في كلّ مورد حتّى ينكشف من عدم بيانه طهارة المشكوك بالتبعية بالتمسك بالإطلاق المقامي فالقول بطهارة هذه الاشياء بالإطلاق المقامي مشكل فتأمّل.
الموضع السّابع: تبعية الآلات المعمولة لطبخ العصير على القول بنجاسته
فإنّها تطهر تبعا له بعد ذهاب الثلثين و قد عرفت في طي المسألة الأوّلى من المسائل المتعلقة بمطهرية ذهاب الثلثين و إنه يقتصر في الطهارة بالتبع على المقدار الواقع فيه العصير و الآلات المعدّة لطبخه الملاقية له.
الموضع الثّامن: يد الغاسل و آلات الغسل في تطهير المتنجّس
و بقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصال المقدار المتعارف.