ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - الاحتمال الثالث قابليّة كلّ منها للتذكية من السباع و المسوخ و الحشرات
و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ أكله. ثمّ قال: يا زرارة! هذا عن رسول اللّه ٦، فاحفظ ذلك يا زرارة! فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ، و قد ذكاه الذّبح. و إن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله و حرّم عليك أكله، فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذّبح أم لم يذكّه) [١] بدعوى دلالة قوله ٧: «ذكاه الذّبح أو لم يذكّه» في ذيل الخبر على قابليّة كلّما لا يؤكل لحمه للتذكية.
الرّابعة: ما رواها عليّ بن يقطين، (قال: سألت أبا الحسن ٧ عن لباس الفراء و السّمور و الفنك و الثعالب و جميع الجلود؟ قال: لا بأس بذلك) [٢].
الخامسة: ما رواها الرّيّان بن الصّلت (قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن لبس فراء و السّمور و الفنك و الثّعالب و جميع الجلود و ما أشبهها و المناطق و الكيمخت و المحشوّ بالقزّ و الخفاف من اصناف الجلود؟ فقال: لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثّعالب) [٣].
السادسة: ما رواها أبو مخلّد السّرّاج (و قد نقلناها في طيّ المسألة الثانية) قال: (كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان. فقال:
أدخلهما. فدخلا، و قال أحد هما: انّي رجل سرّاج أبيع جلود النّمر. فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم. قال: ليس به بأس) [٤]. تدلّ على قابليّة النّمر للتذكية بناء على كون الذّبح كناية عن ذلك. و إلّا لو اخذ بظاهرها من كون الحلّيّة موقوفا على الدّبغ لا يمكن الأخذ بها، لمخالفتها مع ما في سائر الرّوايات من كون العبرة بالتّذكية.
هذا كلّه الروايات الّتي يمكن التمسّك بها في هذه المسألة.
[١] ١ من الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي من «ل».
[٢] ١ من الباب ٥ من أبواب لباس المصلّى من «ل».
[٣] ٢ من أبواب لباس المصلّي من «ل».
[٤] ١ من الباب ٣٤ من أبواب ما يكتسب به من «ل».