ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - المورد الثالث يقع الكلام في أنّ القسم من المفضّض الّذي يجوز استعماله و الشرب منه هل يحرم الشرب،
مفضّضا بالفضّة. و لم تكن الفضّة الواقعة عليها اناء مستقلا حال الانفصال. و إمّا إذا كان بتمامه ملبّسا بالفضّة فيحرم الاستعمال، سواء كانت الفضة الملبّسة به حين الانفصال إناء مستقلّا، أو لم يكن كذلك لما قلنا. فتأمّل.
و ظاهر كلام المؤلف ; هو الكراهة في كلّ من الصورة الثانية و الثالثة بحمل النهي في بعض الاخبار عن المفضّض على الكراهة، بقرينة الخبرين المجوّزين. و قد عرفت مما مرّ عدم شمول الخبرين إلّا الصورة الثانية.
المورد الثاني: في كلّ مورد من الإناء المفضّض كان الاستعمال غير محرم،
نقول بكراهة الاستعمال لا لحمل النهي الوارد في المفضّض على الكراهة؛ لأنّه بعد حمل المطلقات الناهية على المقيّد بقرينة الخبرين يستفاد كون متعلّق النهي غير المقيّد الذي جوّز استعماله من المفضّض. بل لخصوص الرواية الثالثة من الروايات المتمسّكة بها على عدم جواز استعمال المفضّض مطلقا اعني رواية عمرو بن أبي المقدام، فقوله: «رأيت أبا عبد اللّه ٧ قد أتى بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة فرأيته ينزعها بأسنانه» يستفاد منها كراهة استعمال القدح الّذي فيه ضبّة من فضة بعد الجمع مع الرواية الدالّة على جواز استعمال القدح الّذي فيه ضبّة من فضّة و هي رواية معاوية بن وهب حيث انّ موردها كون القدح فيه ضبّة من فضّة، و جوّز الشرب منه و قال: «الّا ان يكره الفضّة فينزعها».
المورد الثالث: يقع الكلام في أنّ القسم من المفضّض الّذي يجوز استعماله و الشرب منه هل يحرم الشرب،
و وضع الفم على الموضع الّذي ملبّس بالفضّة أم لا؟
قال المؤلّف ; بالتحريم؛ و وجهه ما في الرواية الثانية من الروايتين الدّالتين على جواز، و هي رواية عبد اللّه بن سنان؛ لأنّه قال فيها «و أعز فمك عن موضع الفضّة».
أقول: بناء على كون الدليل هذه الفقرة كان المناسب ان يقول المؤلّف يجب عزل الفم عن موضع الفضّة، لا أنّه يحرم الشرب منه مع وضع الفم على موضع