ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - *** مسئلة ٢ يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية
دخل عليه معتب فقال بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا و قال أحد هما: انّى رجل سرّاج ابيع جلود النّمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم قال: ليس به بأس) [١].
بدعوى دلالة مفهومها على عدم جواز بيعه إذا لم يكن جلده مدبوغا، و البيع من الاستعمالات.
و فيه مع قطع النظر عن الاشكال بضعف سند الرواية، من باب عدم وجه لتوثيقه في الرّجال إلّا رواية ابن أبي عمير عنه، و رواية جمع كتابه، و هذا غير كاف في وثاقته.
لكن يمكن ردّ ذلك بأنّه لا يبعد حصول الاطمئنان بنقله بهذا المقدار.
نقول بانّه لا مفهوم للقضيّة لعدم حجيّة مثل هذا المفهوم، مضافا إلى امكان كون السؤال عن دبغه من باب كون المتعارف دبغه بعد التذكية و رفع قذارته، ففي الحقيقة يكون الدّبغ علامة التذكية، فالسؤال يكون عن التذكية باثره، و علامته و هو الدبغ.
مضافا إلى ورود الرواية في خصوص النمر. و لكن يمكن التعدّي عنه بعدم القول بالفصل.
و بعد اللّتيّا و الّتي فهذه الرواية لا تقاوم مع الرّوايتين المتقدّمتين، بعد ما قيل من كونهما موثّقتين، خصوصا إذا كانت الاولى منهما مسندة لا مضمرة، حتّى لا يمكن ان نلتزم باعتبار الدّبغ في جواز الاستعمالات في كلّ ما لا يؤكل لحمه.
الرّواية الثانية: ما روى في بعض الكتب عن الرّضا ٧: «دباغة الجلد طهارته».
و فيه أوّلا: ما وجدنا هذه الرواية في ما بأيدينا من الكتب المعتبرة، فالرواية ضعيفة السند.
[١] الرواية ١ من الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به من ل.