ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الفرع السادس العورة في الرجل القبل و البيضتان و الدبر
فلا يجب التستر.
و الحق عدم وجوب التستر عنه اذا لم يكن له ادراك، و شعور يتميز الامور، مثل الصبى الغير المميّز، لان منصرف الادلة هو التستر عن يكون له ادراك و شعور و لهذا لا يجب ستر العورة عن البهائم.
و اما الحكم في جواز النظر و عدمه، فنقول اما اذا كان له التميز، فلا يجوز النظر الى عورته، كما قلنا بوجوب التستر عنه، و إما اذا لم يكن له تمييز فما يأتى بالنظر أيضا عدم جواز النظر الى عورة هذا القسم من المجنون، لان عدم تميز المجنون لا يوجب جواز النظر و اطلاق ادلة يشمله، كما ان الامر في الصبي الغير المميز بالنسبة الى عدم جواز النظر الى عورته مثله، الا ان يدعى انصراف الادلة او عدم اطلاق لها يشمل المجنون و الصبي الذي لم يكن لهما تميز.
الفرع السادس: العورة في الرجل القبل و البيضتان و الدبر
و في المرأة القبل و الدبر، و ادعى عليه الشهرة بل الاجماع.
يدل عليه ما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابه (عن ابي الحسن الماضي ٧ قال: العورة عورتان القبل و الدبر و الدبر مستورة بالاليتين فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة) [١].
و مرسلة الكليني ذكرها صاحب الوسائل في ذيل الرواية ٣ بترتيبه قال الكليني ; و قال (يعني أبي الحسن ٧) في رواية اخرى (فأما الدبر فقد سترته الأليتان و أما القبل فاستره بيدك) [٢] و ضعفها منجبر بمطابقتهما مع فتوى المشهور، مضافا إلى كون هذا المقدار هو المقدار المتيقن من العورة، إنّما الكلام في وجوب ازيد من ذلك و عدمه.
فنقول، قد يقال بكون العورة ما بين السرة و الركبة بدعوى دلالة بعض
[١] الرواية ٢ من الباب ٤ من ابواب آداب الحمام من «ل».
[٢] الرواية ٣ من الباب ٤ من ابواب آداب الحمام من «ل».