ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - في وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم
على المؤمن حرام؟ فقال: نعم قلت أعنى سفليه، فقال: ليس حيث تذهب انما هو اذاعة سره) [١].
و ما رواها زيد الشحام (عن ابى عبد اللّه ٧، فى عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ليس أن ينكشف فيرى منه شيئا انّما هو ان يزرى عليه او يعيبه) [٢].
لا ينافى مع كون المراد من العورة معناها المعهود، لان هذه الروايات وردت في تفسير رواية خاصة، و هى عورة المؤمن على المؤمن حرام، مضافا الى التصريح في بعضها بان المراد من العورة معناها المعهود، و صراحة بعض الآخر من الاخبار في ذلك، مثل ما رواها (حنان بن سدير عن ابيه، قال دخلت انا و ابى و جدى و عمى حماما بالمدينة، فاذا رجل فى البيت المسلخ فقال لنا فمن القوم (الى ان قال) ما يمنعكم من الازر؟ فإن رسول اللّه ٦ قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال فبعث ابى الى عمى كرباسة فشقها بأربعة، ثم اخذ كل واحد منا واحدا، ثم دخلنا فيها (الى ان قال): سألنا عن الرجل؟ فاذا هو على بن الحسين ٧). [٣]
فعلى هذا يمكن ان يكون المراد من العورة في خصوص رواية عورة المؤمن على المؤمن حرام معنى يشمل كل من العورة المعهودة و ذكر زلات المؤمن، و على كل حال هذه الروايات الثلاثة لا تدل على جواز النظر الى العورة المعهودة و الاخبار المتقدمة تدل على وجوب سترها و عدم جواز النظر أيضا، فافهم.
إذا عرفت ذلك يظهر لك ان مقتضى الاخبار الواردة في الباب امران:
الأمر الأول: وجوب ستر العورة عن الغير.
الأمر الثاني: حرمة النظر إلى عورة الغير و لا وجه للقول بكراهة ترك ستر العورة و كراهة النظر إلى عورة الغير إلّا ما يتوهم من التعبير بالكراهة في ما رواها
[١] الرواية ٢ من الباب ٨ من ابواب آداب الحمام من «ل».
[٢] الرواية ٣ من الباب ٨ من ابواب آداب الحمام من «ل».
[٣] الرواية ٤ من الباب ٩ من ابواب آداب الحمام من «ل».