ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - *** مسئلة ٤ إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان
و الرّواية التي رواها وهب بن منبه قال لما خرج نوح على نبيّنا و آله و عليه و السّلام من السفينة إلى ان قال فيها (فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس و هو حظه و ما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح ٧ و هو حظه و ذلك الحلال الطيب ليشرب منه) [٤].
و الرّواية الّتي رواها أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ (و سئل عن الطلاء فقال إن طبخ حتى يذهب منه اثنان و يبقى واحد فهو حلال و ما كان دون ذلك فليس فيه خير [٥].
و فيه إنا لم نجد في الاخبار ما يدل على اختصاص نجاسته بالغليان بما إذا لم يذهب ثلثاه قبل الغليان حتى يقال بانه مع وجود الاخبار المقيدة نجاسته بالغليان بصورة عدم ذهاب ثلثيه قبل الغليان تقيّد بعض ما دلّ على نجاسته بالغليان مطلقا بل ليس في البين إلّا ما يدل على نجاسته بالغليان مطلقا سواء ذهب ثلثاه قبل الغليان أم لا.
و الاخبار المذكورة لم تفد كون اختصاص نجاسته و حرمته بالغليان بما إذا لم يذهب ثلثاه قبل الغليان بل الرّوايات الواردة في قصة نوح متعرضة لبيان كون الثلثين للشيطان و ثلث واحد لنوح على نبيّنا و آله و ٧. و مع ذلك صرّح فيها بكون ما طبخ و ذهب ثلثاه فيحلّ ثلثه الباقي و ليست متعرضة لكيفية الطبخ و انه في أي زمان يصير حراما حتى يستدل بإطلاقها على ان التثليث موجب لرفع النجاسة و الحرمة و ان كان ذهاب ثلثيه بغير الغليان لما قلنا من عدم كونها متعرضة لهذا الحيث.
و أما بالنسبة إلى رواية أبي بصير أيضا نقول لا يستفاد منها كون الميزان في
[٤] ١١ من الباب ٢ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٥] ٦ من الباب ٢ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.