ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - المسألة الثالثة عشر لو مسح المخرج بالنجس أو المتنجس
يقال من ان النجس لا يكون مطهرا لما هو المرتكز من ان فاقد الشيء لا يعطيه.
الثاني: هل يشترط في القالع ان يكون بكرا أو لا، مقتضى اطلاق الاخبار عدم اعتباره، لكن في الرواية المتقدمة و هي ما رواها احمد بن محمد عن بعض اصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه ٧ (قال: جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة احجار ابكار و يتبع الماء) [١]، اعتبار كون الاحجار بكرا بحسب ظاهرها.
و فيه، ان الرواية ضعيفة السند أوّلا و حيث اعتبر التطهير بالماء بعد ثلاثة احجار مع عدم وجوب التطهير بالماء بعد المسح بالحجارة مسلما لما دل على اجزاء مجرد المسح بثلاثه احجار، فيحمل اتباع الماء على الاستحباب، يحمل اعتبار البكارة على الاستحباب ثانيا، و لو اشكل في الجواب الثاني بعدم موجبية كون اتباع الماء مستحبا للالتزام باستحباب بكارة الاحجار فيكفي لنا الجواب الاول من ضعف سند الرواية.
المسألة الثانية عشر: بعد ما عرفت من اشتراط كون القالع و الماسح طاهرا،
عرفت انه لا يكتفى بالماسح النّجس، و عرفت عدم اشتراط البكارة، يظهر لك الاكتفاء بالمتنجّس بعد تطهيره، فلو كان حجرا نجسا، أو صار بسبب استعماله في تطهير المخرج نجسا إذا تطهر يجوز المسح به ثانيا.
المسألة الثالثة عشر: لو مسح المخرج بالنجس أو المتنجس
لم يطهر بعد ذلك إلّا بالماء، لان مسح المخرج بالاحجار و شبهها يكفي في الاستنجاء و تطهير المخرج المتلوث بنجاسة الغائط فقط، و اما كونها مطهرة للنجاسة الاخرى فلا دليل عليه، لان معنى كفاية المسح في الاستنجاء هو الاكتفاء بها لرفع النجاسة الاخرى ليست استنجاء حتى يكتفي بالمسح، ثم بعد ذلك نقول بان القالع تارة يكون متنجّسا بغير الغائط مما اثره ازيد من الغائط، مثل تنجسه بالبول، بناء على الالتزام بالتعدد في المتنجس بالبول، فإذا مسح به المخرج تنجس المخرج بالبول، و ليس المسح بعد
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٠ من ابواب احكام الخلوة من ل.