ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - *** مسألة ٣ يحرم استعمال أواني الذهب و الفضّة
انّما الكلام في انّ الظرف بعد قابليّة ظاهره و باطنه، أو خصوص ظاهره للتطهير، هل يكون صيرورته ظرفا للخمر موجبا لعدم قابليّة تطهيره و استعماله أم لا؟ فعلى هذا الاشكال بانّ الخمر ينفذ في الباطن لا يكون الإشكال بما نحن في مقامه في المقام؛ لأنّه لو نفذ فرضا في الباطن، فتارة نقول بقابليّة تطهير الباطن فيطهر الباطن و الظاهر. و تارة لم نقل بذلك فيطهر ظاهره و ظاهر داخله بلا اشكال. فلا مورد لهذا الاشكال.
و على هذا كما قال المؤلّف ; لا يضرّ نجاسة باطن الأواني الّتي فيها كان الخمر للاستعمال بعد تطهير ظاهرها داخلا و خارجا، أي تطهير ظاهر خارجها و تطهير ظاهر داخلها، بل لا يجوز استعمال باطنها إذا تنجّست باطنها، و نلتزم بعدم امكان تطهير الباطن.
و أمّا وجه اختيار المؤلّف ; بنزاهة استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا اذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا، ليس إلّا فتوى عن البعض، و هذا لا يمكن أن يصير وجها (و ان قيل بكفاية فتوى بعض الفقهاء لاستحباب شيء (و هو محلّ الاشكال)؛ لانّ هذا البعض افتوا على عدم الجواز حتّى مع التطهير، فإن كان مكروها يكره حتى مع تطهير الباطن.
و يمكن القول بكراهة استعمال ظروف الخمر حتّى مع تطهير الباطن على ما قلنا من التوجيه في الرّوايتين. و لكنّ الكلام في تماميّة التوجيه. هذا تمام الكلام في هذه المسألة.
*** [مسألة ٣: يحرم استعمال أواني الذهب و الفضّة]
قوله ;
مسألة ٣: يحرم استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب و الوضوء و الغسل و تطهير النجاسات و غيرها من