ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - الاحتمال الثالث كون زوال العين مطهرة لجسده
إذا قلنا بأن ملاقات النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس و إلّا فلا ينجس اصلا إلّا إذا اخرجه و هو ملوث بالدم.
(١)
أقول: الكلام يقع في موضعين:
الموضع الأوّل: في كون زوال عين النجاسة أو المتنجس من جسد الحيوان
غير الإنسان مطهرا بأي وجه كان سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه.
نقول بعونه تعالى بانه
في المسألة احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أن لا يكون ذهاب عين النجاسة و زوالها عن بدن الحيوان مطهرا
إلّا إذا علم بوقوع المطهر عليه، مثل ما تنجس فم الدابة بالدم و زالت عين الدم و يعلم بورود الماء عليه و مع الشّك في وقوع المطهر لا يحكم بطهارة جسدها فكيف بما يعلم عدم ورود المطهر عليه و هذا هو مقتضى القاعدة الأولية في تنجّس الشيء بالنجس، فإن لازمه العلم بطهارته أو ما يقوم مقام العلم فمع العلم بعدم ورود المطهر يعلم ببقاء النجاسة، و مع الشك في ورود المطهر عليه يحكم ببقاء النجاسة أيضا لاستصحاب النجاسة.
الاحتمال الثّاني: أن يكون زوال العين مطهر لجسد الحيوان
في خصوص ما يشك في بقاء النجاسة و عدمه من باب الشّك في ورود المطهر عليه و عدمه، و هذا موافق مع قول من يقول بمطهرية زوال عين النجاسة في الحيوان، مع غيبة الحيوان من باب احتمال ورود المطهر عليه مع الغيبة و على هذا لا بد من رفع اليد عن استصحاب النجاسة. لأن مقتضى القاعدة مع الشك في الطهارة بعد العلم بالنجاسة هو الحكم ببقاء النجاسة للاستصحاب. و مع الالتزام بطهارته مع الشّك في وقوع المطهر عليه بعد زوال عين النجاسة يرفع اليد عن الاستصحاب إن كان دليل على مطهرية زوال العين في هذه الصورة.
الاحتمال الثالث: كون زوال العين مطهرة لجسده
حتى مع العلم بعدم وقوع