ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - *** مسئلة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب
من الحكم بطهارة الموضع و الا يلزم لغوية الحكم بطهارة الثلث الباقي من القطرة من العصير المغلي و كذلك الحال في الآلات المستعملة في طبخ العصير التي يجفّ عصير الواقع عليها قبل ان يذهب ثلثا ما في القدر لما قلنا.
و إما ان كان وجه طهارة القدر و الآلات المستعملة في طبخ العصير هو الاطلاق المقامي، بان الشارع حكم بطهارة العصير بعد ذهاب ثلثيه، و سكت عن طهارة القدر و الآلات المستعملة، و عدم طهارته و لم يفهم العرف و لم يأت بنظرهم نجاسة القدر و الآلات بعد طهارة نفس العصير بذهاب ثلثيه كما ترى و عدم بنائهم على تطهير القدر و الآلات و عدم سؤال السائلين عن حكم القدر و الآلات شاهد على انهم لا يرون نجاستها فإن كان نظر الشارع على نجاسة القدر و الآلات كان عليه البيان. فمن عدم بيانه نكشف طهارة القدر و الآلات بتبع العصير بعد ذهاب ثلثيه، فهل يمكن ان يقال بذلك في الموضع الذي وقع عليه قطرة من العصير المغليّ، أو بطهارة الآلات الجافّة بغير النّار قبل ذهاب ثلثي العصير الواقع في القدر أو لا يمكن ان يقال بذلك؟
أقول: يمكن على هذا المبنى الاشكال في الحكم بطهارة المحل الواقع عليه قطرة من العصير، أو الآلة المستعملة في طبخه مع صيرورته جافّا بالهواء أو بالشمس لعدم تسلم كون نظر العرف و السائلين إلى هذه الصورة، حتى يقال ان العرف و منهم السائلون لم يفهموا إلّا طهارة محل القطرة أو الآلة المستعملة الخارجة قبل ذهاب ثلثي العصير التي جفّت قبل ذهاب ثلثي العصير الواقع في القدر، و ان كان المحتمل عدم الفرق لكن مع هذا يكون الحكم بطهارة المحل أو الآلة محل اشكال.
و ان كان الوجه في طهارة القدر و الآلات بالتبع هو الاجماع. يمكن دعوى ان المتيقن منه هو القدر الآلات المستعملة في الطبخ الواقعة فيه إلى ان يذهب ثلثاه. لا غير ذلك فلا يمكن القول بطهارة محل القطرة و لا الآلة في الفرض الذي فرض المؤلف ; في المسألة المبحوثة عنها و على كل حال بعد عدم القول بنجاسة العصير