ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - *** مسئلة ٩ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكاس و الكوز
و بالجملة فالمناط صدق الآنية و مع الشك فيه محكوم بالبراءة.
(١)
أقول: اعلم انه بعد ما كان موضوع التحرى هو الآنية فالحكم يدور مدار هذا الموضوع، فكل ما يكون مصداق الاناء يكون محرّما، و ما لا يكون مصداقه لا يكون محرّما واقعا، و إذا شك في مورد في انه مصداق له أو لا يحكم بحلية استعماله لأصالة الحلية:
إنما الاشكال في تنقيح ما هو المراد من الآنية و حيث ان المستفاد من كلام بعض أهل اللغة من كون الآنية مرادفة مع الظرف، أو كونها مرادفة مع الوعاء، أو مطلق آلة يعمل معها عمل و لو لم تكن ظرفا و لا وعاء حتى المنشار كما حكى عن بعض أهل اللغة، لا يمكن التعويل عليه، لدعوى التسليم في كلماتهم بان الآنية أضيق دائرة من الظرف و الوعاء، فيكون بعض الأشياء مصداقا للظرف أو يطلق عليه الظرف أو يطلق عليه الوعاء، و لكن ليس آنية، و خصوصا مع اختلاف اللغويين في موضوعها، فما يمكن أن يقال، هو ان الآنية ظرف و وعاء خاص، و لهذا ترى انه يدعي كون بعض الاشياء آنية مسلّما و بعضها لم تكن آنية و بعضها كان مصداقيته لها محل اشكال، و لهذا حكموا بتحريم استعماله على سبيل الاحتياط.
إذا عرفت ذلك، نقول، بانه لا اشكال بعد ما عرفت من عدم امكان الاعتماد في موضوع الآنية بقول أهل اللغة، و ما نرى من انه يقال في بعض الكلمات بان الآنية فعلا تكون غير مستعمل عند العرف، إلّا نادرا، فلا يمكن تشخيص موضوعها من محاوراتهم.
فنقول، انه لا اشكال في صدق الآنية على الكأس و الكوز و القدر، و ما يتعارف استعماله في الأكل و الشرب منه مسلما كالفنجان بل و السماور و المشقاب و النعلبكي و المصفاة و ما يطبخ فيه القهوة. و حيث ان المتيقن من موضوعها هو الظرف الخاص لا مطلق الظرف و الوعاء، فيكون شمولها لمثل كوز الغليان، ظرف