ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - *** مسئلة ٥ الانقلاب غير الاستحالة
الانقلاب بعد الوقوع بزمان، ثم إنه بعد عدم ورود ما اورد على هذا التوجيه، نقول ان كان نظر المؤلف ; إلى هذا الوجه لا يتم لما قلنا من عدم اطلاق الرّوايات حتّى يشمل المورد فلا يمكن الالتزام بطهارة الخمر و عدم نجاسة الخل.
*** [مسئلة ٥: الانقلاب غير الاستحالة]
قوله ;
مسئلة ٥: الانقلاب غير الاستحالة إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النّوعية بخلافها و لذا لا يطهر المتنجّسات به و تطهر بها.
(١)
أقول: قد تقدّم في باب الاستحالة معناها، و حكمها، اعني مطهريتها و وجه ذلك ان فيها يتبدل الموضوع بموضوع آخر عند العرف. و لهذا لا يطلق على المستحيل عنه انه المستحال.
و إما في الانقلاب فهل المنقلب (بالفتح) موضوع آخر غير الموضوع المنقلب عنه أو هو هو غير انه تبدّل وصف بوصف آخر مثلا في الخمر المنقلب خلا هل تبدل موضوع بموضوع آخر أولا؟ بل تبدل وصف الخمرية بالخلية و إلّا هو هو و لم يتبدل موضوعه.
أقول: لا اشكال في ان الحكم بالطهارة في مورد الانقلاب ليس من باب كون الانقلاب فردا من افراد الاستحالة. و الشاهد على ذلك كون الانقلاب مخصوصا ببعض احكام لا يكون في الاستحالة و هو انه في الاستحالة إذا صار الشيء قبل الاستحالة متنجسا فاستحال لا يقال بطهارته حتى من حيث ما يكون نجسا.
مثلا: إذا وقع كلب في مملحة رطبة و صارت هذه المملحة بسبب ملاقاتها مع الكلب نجسه فاستحال هذا الكلب ملحا في هذه المملحة المتنجسة، فلا يطهر بالاستحالة. لأن الاستحالة تطهر الكلب من حيث النجاسة الكلبية لا من حيث لأن