ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - (الشرط الثاني علمه بكون ذلك الشيء نجسا أو متنجسا
الحرج، و أمّا ما قيل من ان لزوم الحرج و الهرج و المرج في زمان المعصوم ٧ لو كان البناء على الاجتناب، صار موجبا لنفي الحكم رأسا تسهيلا على العباد.
ففيه، ان ذلك، و إن كان يحتمل ثبوتا و لا حاجة لكونه في زمان المعصوم ٧ بل يمكن في غيره من العصور، ذلك أيضا لمصلحة أهم و هي التسهيل و لكن الكلام في اثبات ذلك و لا يثبت ذلك لا من الاجماع و لا السيرة.
الثالث: ظاهر حال المسلم على تنزيهه من النجاسة، فمع هذا الظاهر يحكم بالطهارة.
و فيه أنه ما الدليل على حجّية هذا الظاهر.
الرابع: السيرة القطعية على عدم الاجتناب عن بدن المسلم و ما تحت يده مع المعاملة معه معاملة الطهارة و هذه السيرة مستقرة من زماننا إلى زمان صاحب الشرع على ما نرى في الآثار و الأخبار.
أقول: لا اشكال في وجود هذه السيرة في الجملة، فاذا كانت العمدة في الدليل هي السيرة، نذكر ما ذكر من الشروط في هذا الحكم و نرى من ان وجود السيرة يكون مع تحقق جميع هذه الشروط أو بعضها، أو لا يعتبر فيها أحد من هذه الشروط فنقول بعونه تبارك و تعالى.
(قال المؤلف ;
الشرط الأول: أن يكون عالما بملاقات المذكورات
للنجس الفلاني)
(الشرط الثاني: علمه بكون ذلك الشيء نجسا أو متنجسا
اجتهادا أو تقليدا.)
أقول: لا يخفى عليك أن اعتبار كون الشخص عالما بنجاسة بدنه أو لباسه أو غير هما مما هو تحت يده يستغنى عن الشرطين لكفاية اعتبار العلم بالنجاسة عنهما.
و على كل حال لا ينبغي الاشكال في اعتبار الشرطين، لكون المتيقن من السيرة هذا المورد، و كذلك إن كان دليل المسألة هو الاجماع أو نفي الحرج أو ظاهر