ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - *** مسئلة ١ بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب
قبل تثليث ما في القدر من العصير.
فأن قلت المتيقّن من التلازم في الطهارة من باب اللغوية هو القدر و الآلات الواقعة فيه، بعد ذهاب ثلثي العصير مما في القدر و اما القطرة الخارجية عن القدر الواقعة في موضع من الثوب أو البدن فلا تلازم بين طهارة العصير و هذا الموضع.
قلت ان القطرة المغليّة من العصير قبل ذهاب ثلثيه لا اشكال في كونها عصير مغلى. و بعد ذهاب ثلثي هذه القطرة من العصير و جفافها و لو بالهواء تطهر على الفرض فنقول لا يمكن التفكيك بين طهارة هذه القطرة و بين محلّها فكما تطهر منشأ القطرة تطهر موضعها. نعم من يقول بعدم كون هذا القطرة من العصير مشمول حكم العصير من حيث النجاسة و الحرمة قبل ذهاب ثلثيه و مشمول لحكم الحلية و الطهارة بعد ذهاب ثلثيه له ان يمنع عن طهارة الموضع الواقع فيه الفطرة لكن لا وجه لهذه الدعوى.
مضافا إلى انه لو كان هذه القطرة خارجة عن موضوع العصير المحكوم باحكام فيقال: لا دليل على نجاسة هذه القطرة، و لا حرمته على هذا فيكون موضعها طاهرا أيضا.
ان قلت إنه مع بقاء ثلث القطرة من العصير في المحل و ذهاب ثلثيه نحن نسلّم ما قلت، و لكن في صورة جفاف القطرة بالهواء و عدم بقاء شيء منها فلا وجه لطهارة المحل الواقع فيه القطرة من العصير.
قلت: أوّلا: إن الحكم بطهارة ما بقي من الثلث من القطرة بعد ذهاب ثلثيها ليس متفرّعا على وجوده بل هذا الحكم ثابت له، و ان لم يكن موجودا فعلا مثل سائر الاحكام الثابتة للموضوعات، فالحكم بطهارة ما بقي لا ينفك من الحكم بالموضع للملازمة و إلّا تلزم لغوية الحكم بالطهارة للثلث الباقي من القطرة.
و ثانيا: بعد كون ذهاب ثلثي القطرة ثم جفا فها تدريجا إذا ذهب ثلثاها بالهواء مثلا و بقي ثلثها و لم يجفف بعد يحكم بطهارة ما بقي و مع الحكم بطهارته لا بد