ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - و يدل عليه روايات نذكرها
إليهما و لا فرق في الحرمة بين الابنية و الصحارى، و القول بعدم الحرمة في الاول ضعيف، و القبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم، و الاقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء و الاستنجاء و ان كان الترك احوط، و لو اضطر إلى احد الامرين تخيّر، و ان كان الاحوط الاستدبار و لو دار امره بين احدهما و ترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر، و لو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن، و لو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الاخريين، و لو تردد بين المتصلين فكالترديد بين الاربع التكليف ساقط فيتخيّر بين الجهات.
(١)
اقول: يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها كما هو المشهور بل عليه الاجماع، كما حكى عن غير واحد من الفقهاء ;
و يدل عليه روايات نذكرها
إن شاء اللّه حتى يظهر لك حكم أصل المسألة و بعض الفروع المتفرعة عليه فنقول بعونه تعالى:
الاولى: ما رواها محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم رفعه (قال خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه ٧ و أبو الحسن موسى ٧ قائم و هو غلام فقال له أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم فقال اجتنب افنية المساجد و شطوط الانهار و مساقط الثمار و منازل النزال و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول و ارفع ثوبك وضع حيث شئت) [١].
الثانية: ما رواها محمد بن يعقوب الكليني ; عن محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال سأل أبو الحسن ٧ ما حدّ الغائط (قال لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها
[١] الرواية ١ من الباب ٢ من ابواب الاحكام الخلوة من «ل».