ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - المسألة السابعة هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
رسول اللّه ٦ و اما البول فانه لا بد من غسله) [١]، تدل على كون المعتبر ثلاثة احجار، فلو اشكل في الرواية الاولى و الثانية و الرابعة، فلا اشكال في الثالثة و الخامسة، و دلالتها على اعتبار ثلاثة احجار.
فقد ظهر لك وجود بعض الروايات الدال بإطلاقه على كفاية مجرد النقاء بالمسح، و ان كان بحجر واحد و مرة واحدة، و وجود بعض الروايات على وجوب ثلاثة احجار بالخصوص، و مقتضى ذلك هل هو تقييد الطائفة الاولى بالثانية، و كون النتيجة وجوب الثلاث و ان حصل النقاء باقلّ منها، أو حمل الطائفة الثانية على مورد الغالب، بمعنى ان ذكر الثلاثة ليس إلّا من جهة كون الغالب عدم تحقق النقاء باقل منه، فلا تعارض بينها و بين الطائفة الاولى، لان الاولى تدل على لزوم النقاء، و الثانية تدل على ذلك، غاية الامر دخل الثلاثة ليس إلّا من باب عدم حصول النقاء غالبا إلّا بها خصوصا مع عدم الاكتفاء بالثلاث لو لم يحصل النقاء بها، بل يجب المسح حتى يحصل النقاء، و لو بعشر مرات، و هذا شاهد على عدم خصوصيّة للثلاثة.
و فيه، اما حمل اعتبار الثلاثة على الغالب فلا وجه له بعد ظهور الاخبار في دخلها، و انها ما يجزي به و بها جرت السنة، و اما عدم الاكتفاء بها لو لم يحصل النقاء بها، فلا يوهن اعتبارها.
أمّا أوّلا: فلأن هذه الاخبار تكون في مقام بيان عدم اجزاء الاقل من ثلاث، و ليست في مقام بيان عدم وجوب الاكثر. ان قلت، ظاهر قوله (يجزي من الغائط المسح بثلاثة احجار) هو اجزاء هذا المقدار و عدم وجوب الزيادة.
قلت مضافا إلى ما نقول في قولنا ثانيا من عدم كون هذه الاخبار متعرضة لصورة عدم حصول النقاء بثلاثه احجار، بان بعض الاخبار ليس بلفظ الاجزاء بل قال مثلا جرت السنة و جري السنة يكون مع حصول النقاء بالمسح بالثلاثة.
[١] الرواية ١ من الباب ٩ من ابواب احكام الخلوة من ل.