ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - الجهة الرابعة
الطائفتين بحمل ما دل على النّهي على الكراهة، و بنصّ ما دلّ على الجواز و هذا على فرض وجود مقتضى الحجية فيما يدل على النهي عن العلاج و قد تقدم عدم وجود مقتضي الحجية في هذه الطائفة و أما ما يقال بأنه مع بقاء بعض أجزاء ما يعالج به فهو ينجّس الخل لصيرورته نجسا بادخاله فيه، في حال خمريته.
ففيه ان بعد دلالة الاخبار المتقدمة المصرح فيها بطهارة الخمر المنقلب خلا، و لو كان بسبب العلاج، و كون المتعارف غالبا أو في موارد كثيرة و لو لم تصل بحد الغالب بقاء العلاج بتمامه أو ببعضه حال انقلاب الخمر خلا. فالدليل على طهارته بالانقلاب يدلّ على عدم تنجس الخل بهذه الاجزاء الباقية و إلّا يلزم لغوية الحكم بمطهرية الانقلاب في صورة العلاج.
إذا عرفت ذلك يظهر لك أمران:
الامر الأوّل: ان وجه طهارة ما بقي من العلاج في صورة انقلاب الخمر خلا بالعلاج هو التبعية لما قلنا، من أنه لا معنى للحكم بطهارة الخمر المنقلب خلًّا بالعلاج، و بين الحكم بنجاسة ما بقي من العلاج فيه بعد انقلابه خلا لأنه لو لم يطهر ما بقي من العلاج، و بقي نجسا ينجس به الخل فلا معنى للحكم بطهارة الخل المنقلب عن الخمرية بالعلاج لأنه مع كون الغالب بقاء العلاج فلو لم نقل بطهارة ما بقي من العلاج لا بد من حمل بعض المطلقات الدالة على طهارة الخل المنقلب من الخمرية بالعلاج على المورد النادر، و هو الصورة التي لا يبقى من العلاج شيء و جزء فيه بعد انقلابه خلا و هذا الحمل غير صحيح.
الأمر الثاني: بعد كون الميزان في طهارة ما بقي من العلاج، هو ما قلنا فلا بد من الاقتصار في طهارته بما هو المتعارف من بقاء العلاج غالبا لا أكثر من ذلك لما عرفت فلو بقي من العلاج مقدارا أزيد مما هو المتعارف لا يحكم بطهارته لعدم دليل على طهارة أزيد من المتعارف.
الجهة الرابعة:
هل يشترط في طهارة الخمر بانقلابه خلا عدم وصول نجاسة