ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - الجهة الثالثة
الصورة التي يكون العلاج باقيا فيه.
مثلا إذا اوقع الملح في الخمر للعلاج حتى ينقلب خلا تارة يستهلك الملح فيه بحيث لم يبق الملح فيه بعد صيرورته و انقلابه خلا حتى ذرة منه.
و تارة يبقى الملح بتمامه أو بعضه فيه بعد انقلابه خلًّا فهل يطهر بانقلاب الخمر خلا بالعلاج خلا في خصوص الصورة الأولى أو يطهر مطلقا حتى في الصورة الثانية؟
قد يقال باختصاص الحكم بالصورة الأولى لأن المنصرف إليه من الدليل هو بعض الاخبار المتقدمة في هذه الصورة.
أو أن يقال بأن هذا أي القول باختصاص الحكم بالصورة الأولى يكون طريق الجمع بين الطائفة الدالة على عدم طهارة الخمر بانقلابه خلًّا إذا كان بالعلاج و بين الطائفة الدالة على طهارته بانقلابه خلا. و لو كان بالعلاج. لأنه يحمل ما دل على طهارته بالعلاج، على صورة عدم بقاء العلاج و استهلاكه في الخمر. و يحمل ما دل على عدم طهارته إذا انقلب خلا بالعلاج على صورة بقاء العلاج في الخمر و عدم استهلاكه فيه.
أو من باب إن ما يعالج به الخمر بانقلابه خلا إذا وقع في الخمر يصير نجسا فإذا انقلب خلا و بقى العلاج في الخمر و كان باقيا بعد انقلابه خلا يتنجس به الخل فلهذا لا يطهر الخمر بانقلابه خلا في صورة بقاء العلاج.
أقول: أما دعوى انصراف ما تمسك به على طهارة الخمر بالعلاج بصورة استهلاك العلاج فيه إذا صار خلا فمما لا يصغى إليه خصوصا مع كون الغالب في صورة ادخال ما يعالج به هو بقاء بعض اجزاء العلاج بعد انقلاب الخمر خلا خصوصا فيما إذا كان العلاج من الاجسام و اما كون ذلك طريق الجمع بين ما يدل على الطهارة بالعلاج و بين ما يدل على عدم الطهارة بالعلاج فغير تمام. لان الجمع بهذا النحو يكون جمعا تبرعيا، لا يساعده العرف. و قد بيّنا طريق الجمع العرفي بين