ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - الثالث الجلوس في الشوارع،
على استفادة استحباب الفعل أو كراهته بخبر ضعيف ببركة أخبار من بلغ و التسامح في ادلة السنن، و ليس هنا خبر يدل على ذلك، نعم يمكن القول بالكراهة من باب دعوى كون الاتفاق على كراهته، فيكون وجه الكراهة الاتفاق و الاجماع، و مع الشك في الاجماع يقال يترك الاستقبال رجاء أو يقال أن فهم الفقهاء الكراهة من الاخبار يوجبه حسب و من الظهور في الحرمة فيحمل ظاهر النّهي على الكراهة.
ثم أنه هل يختص الحكم بالبول؟ أو يكون الاستقبال مكروها بالغائط أيضا كالبول، الاقوى التعميم لان الروايتين الأوليتين مطلقتان و اختصاص النهي في الثالثة بالبول لا يوجب انحصار الكراهة حال البول فقط لعدم مفهوم لها، و كذلك ذكر علة الحكم في خصوص البول في الرواية الرابعة لا يوجب انحصار الكراهة بالبول.
ثم ان المذكور في المتن كراهة الاستقبال بالريح، و لكن على القول بالكراهة من باب الاخبار، فالاقوى شمول الحكم للاستدبار للتّصريح بالنهي عن الاستدبار في الرواية الاولى و الثانية من الروايات المتقدمة.
الثالث: الجلوس في الشوارع،
و الشوارع جمع مشارع و هو الطريق الاعظم.
أقول: و الحكم يعم لكل طريق نافذ و ان لم يكن بشارع كما ينادى به بعض مما نذكر من الروايات.
و الدليل على الحكم، ما رواها عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه ٧ (قال قال رجل لعلي بن الحسين ٧ اين يتوضأ الغرباء قال تتّقى شطوط الانهار و الطرق النافذة و تحت الاشجار المثمرة و مواضع اللعن فقيل له و اين مواضع اللعن قال أبواب الدور) [١]، و هي كما ترى تدل على الاتقاء من الطرق النافذة سواء كان شارعا أولا.
[١] الرواية ١ من الباب ٥ من احكام الخلوة من ل.