ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
التّخصيص بالباطن يدور امره بين الأقل و الأكثر بل من رأس لا عموم يشمل بالباطن حتّى نحتاج إلى دليل المخصص، و مع الشك في نجاسة المشكوك كونه ظاهرا أو باطنا، بملاقاته للنجاسة يكون المرجع أصالة الطّهارة.
*** [مسئلة ٢: مطبق الشفتين من الباطن]
قوله ;
مسئلة ٢: مطبق الشفتين من الباطن و كذا مطبق الجفنين، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منها بعد التطبيق.
(١)
أقول: ينبغي، قبل التكلم فيما يمكن التمسك به على كونهما من الباطن، و التكلم في انهما هل يكونا من الباطن عرفا، أم لا، بحيث لو استفدنا من رواية وجوب تطهير الظاهر عن النجاسة لا الباطن و لم يعيّن ما هو الظاهر و الباطن في لسان الدّليل و يكون المرجع قهرا في هذه الصورة العرف، فيؤخذ بما هو ظاهر عند العرف فنقول بغسله، و ما هو باطن بنظره حتى نقول بعدم وجوب غسله.
فنقول: بأنه لا يبعد كون مطبق الشفتين و الجفنين من الباطن بنظر العرف و لا يعدّونهما من الظاهر. لانّ الظّاهر ما هو ظاهر بطبعه بمعنى أنّ له البروز بحسب طبعه، لا كل ما يرى يكون ظاهرا، و إلّا لو كان هذا كان اللازم كون الفم و باطن الأنف و الأذن من الظاهر.
و لا يخفى إن الشارع على ما يأتي بالنظر لم يتصرف في ما هو الظاهر أو الباطن بنظر العرف بان تضيّق دائرتهما أو توسّع دائرتهما، فإن كان في كلامه هذان اللّفظان ينزلان على مفهومهما العرفي، و هذه النّكتة تفيد لنا في ما يأتي من بعض الاخبار المتمسكة بها على المسألة إن شاء اللّه، هذا بالنسبة إلى مفهومهما في نظر العرف.