ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
و اما ما يتمسك به على عدم كونهما من الظاهر أو يمكن ان يتمسّك به فهو الطائفتان من الرّوايات:
الأولى: بعض الاخبار الواردة في الغسل و الوضوء (ما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض اصحابه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ الجنب يتمضمض و يستنشق؟ قال: لا إنما يجنب الظاهر) [١].
و مثل (ما رواها أبو يحيى الواسطي عمن حدثه قال قلت لأبي عبد اللّه ٧، الجنب يتمضمض؟ فقال لا إنما يجنب الظاهر و لا يجنب الباطن و الضم من الباطن) [٢].
و مثل (ما رواها محمد بن علي بن الحسين (الصدوق ;) قال و روي في حديث آخر ان الصادق ٧ قال في غسل الجنابة ان شئت ان تتمضمض و تستنشق فافعل، و ليس بواجب لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن) [٣].
و هذه الرّوايات كلها مرسلة فتكون ضعيفة السند فلا تطمئن النفس بصدورها إلّا ان يقال بانجبار ضعفها بعمل الاصحاب لموافقة الفتوى معها، و اعلم انه من المحتمل قويا كون هذه الرّوايات رواية واحدة، و مع قطع النظر عن هذا الاشكال يستفاد منها كون الواجب في الغسل غسل خصوص الظاهر و حيث لم يبيّن ما هو الظاهر كان المرجع في التشخيص العرف، و إذا كان المرجع العرف فلا فائدة في التمسّك بهذه الاخبار، لانه مع قطع النظر عنها إن ثبت عند العرف كون مطبق الشفتين و الجفنين من الظاهر نقول به لعدم وجود دليل يدل على كونهما من الظاهر، كي لا يمكن الاخذ بنظر العرف، فلا فائدة في التمسك بهذه الاخبار، مضافا إلى ورودها في الغسل لا في الطاهرة الخبثيّة التي محل الكلام فعلا.
[١] رواية ٦ من الباب ٢٤ من ابواب الجنابة من ل.
[٢] رواية ٧ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة من ل.
[٣] رواية ٨ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة من ل.