ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - الاحتمال الأوّل أنّ السّباع ممّا لا يؤكل لحمه غير المسوخ قابل للتذكية
من أسواقهم محكوم بالتذكية، و إن كانوا ممّن يقول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ.
(١)
أقول: قد مرّ في المسألة السادسة من المسائل الراجعة بنجاسة الميتة ما ظهر لك وجه كون المأخوذ من أيدي المسلمين أو من اسواقهم محكوما بالتذكية، و إن كانوا ممّن يقول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ. فراجع.
*** [مسئلة ٤: ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات]
قوله ;
مسئلة ٤: ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات الّتي لا يؤكل لحمها قابل للتّذكية، فجلده و لحمه طاهر بعد التّذكية.
(٢)
أقول: اعلم أنّ المؤلّف ; لم يتعرّض للإنسان و قابليّته للتذكية و عدمها. فإنّ الإنسان من بين الحيوانات ممتاز من هذا الحيث لعدم وقوع التذكية عليه من رأس حتّى من يقتل و يذبح؛ بل تكون ميتة الإنسان نجسة مطلقا غاية الأمر خصوص ميتة المسلم تطهر بالغسل. و لعلّ منشأ عدم استثناء المؤلّف ; لميتة الإنسان يكون من باب كون الكلام في الحيوان في مقابل الإنسان.
و أمّا الكلب و الخنزير فنجسان حيّا و ميّتا. و ليسا قابلا للتذكية للإجماع، بل للضرورة. و كونهما نجسا فكيف يطهر جلد هما و لحمهما بالتذكية؟ و الدليل على نجاستهما كما يشمل حال حياتهما يشمل حال مماتهما.
و أمّا الكلام في غير هما من الحيوانات الّتي لا يؤكل لحمها من حيث قابليّتها للتذكية و عدمها ففيها احتمالات بل أقوال:
الاحتمال الأوّل: أنّ السّباع ممّا لا يؤكل لحمه غير المسوخ قابل للتذكية