ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - *** مسئلة ٢ يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية
الاقوى نعم يستحب ان لا يستعمل مطلقا إلّا بعد الدبغ.
(١)
أقول: منشأ جواز استعمال جلد غير المأكول من الحيوان و لو فيما يشترط فيه الطهارة قبل الدبغ مضافا إلى كفاية عدم الدليل على المنع، لأنه مع الشك في الجواز و عدمه يحكم بالجواز لما يدل عليه بعض الروايات مثل الرواية التي رواها سماعة قال (سألته عن لحوم السباع و جلودها فقال أما لحوم السباع و السباع من الطير و الدواب فانا نكرهه و اما جلودها فركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه) [١]
و هذه الرواية مضمرة لكن روى في الوسائل في الباب الخامس من ابواب لباس المصلي و هي الرواية الرابعة من الباب المذكور عن الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة (قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن جلود السباع قال اركبوها و لا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه.) [٢]
و ما رواها سماعة (قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها قال: إذا رميت و سميّت فانتفع بجلده و اما الميتة فلا) [٣] و هذه الرواية أيضا مضمرة.
و على كل حال، إن كانت الرواية الاولى مسندة، فهي موثوقة بها و إن كان كل من الروايتين مضمرة، فمع هذا يرى في بعض العبائر التعبير عنها بموثقه. فان تمّت حجيتهما فتدلان على المسألة، و ان لم تتم فيكفي لنا أصالة الحلية.
و في قبال ذلك قد يستدلّ بروايتين على عدم جواز الاستعمال إلّا بعد الدّبغ:
الرواية الأولى: ما رواها أبو مخلّد السّراج (قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ
[١] الرواية ٤ من الباب ٣ من ابواب الأطعمة المحرمة من ل.
[٢] و كذا في الباب ٥ من أبواب لباس المصلي و في ٣ من الباب عن الشيخ فأستاذه عن سماعة.
[٣] الرواية ٢ من باب ٤٩ من أبواب النجاسات من ل.