ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - الثاني استقبال الريح بالبول بل بالغائط أيضا
بلا واسطة لان لفظ (باد) يقتضي ذلك.
الثاني: استقبال الريح بالبول بل بالغائط أيضا.
أقول، ما استدل عليها روايات:
الرواية الأولى: مرفوعة محمد بن يحيى و هي ما رواها محمد بن يحيى باسناده رفعه (قال: سئل أبو الحسن ٧ ما حد الغائط قال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها) [١].
الرواية الثانية: ما رواها عبد الحميد بن أبي العلاء و غيره رفعه (قال سئل الحسن بن علي ٧: ما حد الغائط قال لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها) [٢].
الرواية الثالثة: ما حكى عن الخصال عن علي ٧ قال (و لا يستقبل ببوله الريح).
الرواية الرابعة: ما حكى عن العلل عن محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (و لا تستقبل الريح لعلتين احداهما ان الريح ترد البول فيصيب الثوب و لم يعلم ذلك أو لم يجد ماء فيغسله، و العلة الثانية ان مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة).
أقول: لم يحضرني الخصال و العلل حتى اراجعهما.
هذا ما يتمسك به على الكراهة و قد ترى ان ظاهر الاخبار المذكورة هو الحرمة، لان ظاهر النهي الحرمة، لكن الروايات من هذا الحيث مورد اعراض الاصحاب لعدم افتاهم بالتحريم، إلّا ما حكى عن الفقيه و المقنع من القول بوجوب ترك استقباله، و بعد سقوط الاخبار عن الحجيّة فلا دليل على كراهة استقبال الريح و استدباره كما لا دليل على حرمته.
نعم لو كان خبر ضعيف موجودا دالّا على الكراهة يمكن القول بكراهته بناء
[١] الرواية ٢ من الباب ٢ من احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢ من احكام الخلوة من ل.